ﷺ كما وسع الخضر١ الخروج عن شريعة موسى ﵇ فهو كافر.
١٠- الإعراض عن دين اللَّه تعالى لا يتعلمه ولا يعمل به.٢
١ الخضر قيل: اسمه بليا بن ملكان، ويكنى أبا العباس، ويلقب بالخضر، وأنه من أبناء الملوك، وقيل إنه رسول، وقيل نبي، وقيل ولي ليس بنبي، والنصوص تشهد لنبوته، قال ابن كثير ﵀:
"وقوله تعالى: ﴿رَحْمَةً مِّن رَّبِّكَ وَمَا فَعَلْتُهُ عَنْ أَمْرِي﴾ [الكهف ٨٢] . أي هذا الذي فعلته في هذه الأحوال الثلاثة إنما هو من رحمة اللَّه بمن ذكرنا.. وما فعلته عن أمري أي لكني أمرت به، ووقفت عليه، وفيه دلالة لمن قال بنبوة الخضر ﵇، مع ما تقدم من قوله: ﴿فَوَجَدَا عَبْدًا مِّنْ عِبَادِنَآ آتَيْنَاهُ رَحْمَةً مِنْ عِندِنَا وَعَلَّمْنَاهُ مِن لَّدُنَّا عِلْمًا﴾ [الكهف ٦٥] .
وزعم بعض أهل العلم أنه لا يزال باقيًا إلى يوم القيامة، واستدلوا بأحاديث وآثار لا يصح منها شيء، كما قاله ابن كثير ﵀.
والذي عليه جمهور أهل العلم من المحدثين وغيرهم، أنه هلك وأنه لم يكتب لأحد من بني آدم الخلد، واحتجوا لذلك بقوله تعالى: ﴿وَمَا جَعَلْنَا لِبَشَرٍ مِّن قَبْلِكَ الْخُلْدَ﴾ [الأنبياء:٣٤] وبأنه لم ينقل أنه جاء إلى رسول اللَّه ﷺ ولا حضر عنده، ولا قاتل معه، ولو كان حيًا لكان من أتباع النبي ﷺ وأصحابه، لأنه ﵇ كان مبعوثًا إلى جميع الثقلين الجن والإِنس، وأخبر قبل موته بقليل أنه لا يبقى ممن هو على وجه الأرض إلى مائة سنة من ليلته تلك عين تطرف، إلى غير ذلك من الأدلة.
انظر كل ما تقدم: تفسير القرآن العظيم، للحافظ ابن كثير، (٣/٩٩، ١٠٠) .
٢ انظر لبيان هذه النواقض وأدلتها: شرح نواقض التوحيد، لحسن بن علي العواجي.