499

Притчи Корана, иллюстрирующие веру в Бога

الأمثال القرآنية القياسية المضروبة للإيمان بالله

Издатель

عمادة البحث العلمي بالجامعة الإسلامية،المدينة المنورة

Издание

الأولى

Год публикации

١٤٢٤هـ/٢٠٠٣م

Место издания

المملكة العربية السعودية

﴿وَإِذَا جَآءَهُمْ أَمْرٌ مِنَ الأَمْنِ أَوِ الخَوْفِ أَذَاعُوا بِهِ وَلَوْ رَدُّوهُ إِلَى الرَّسُولِ وَإِلَى أُوْلِي الأَمْرِ مِنْهُمْ لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنْبِطُونَهُ مِنْهُمْ وَلَوْلاَ فَضْلُ اللَّه عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ لاَتَّبَعْتُمْ الشَّيْطَانَ إِلاَّ قَلِيلًا﴾ ١.
قال الشيخ عبد الرحمن السعدي ﵀: "هذا تأديب من اللَّه لعباده، ... وأنه ينبغي لهم إذا جاءهم أمر من الأمور المهمة، والمصالح العامة، ما يتعلق بالأمن، وسرور المؤمنين، أو بالخوف الذي فيه مصيبة عليهم، أن يتثبتوا، ولا يستعجلوا بإشاعة ذلك الخبر.
بل يردونه إلى الرسول، وإلى أولى الأمر منهم، أهل الرأي والعلم والنصح، والعقل والرزانة، الذين يعرفون الأمور، ويعرفون المصالح وضدها.
فإِن رأوا في إذاعته مصلحة ونشاطًا للمؤمنين، وسرورًا لهم، وتحرزا من أعدائهم، فعلوا ذلك.
وإِن رأوا ما فيه مصلحة، أو فيه مصلحة، ولكن مضرته تزيد على مصلحته لم يذيعوه.
ولهذا قال: ﴿لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنْبِطُونَهُ﴾ أي: يستخرجونه بفكرهم وآرائهم السديدة، وعلومهم الرشيدة.

١ سورة النساء الآية رقم (٨٣) .

2 / 531