484

Притчи Корана, иллюстрирующие веру в Бога

الأمثال القرآنية القياسية المضروبة للإيمان بالله

Издатель

عمادة البحث العلمي بالجامعة الإسلامية،المدينة المنورة

Издание

الأولى

Год публикации

١٤٢٤هـ/٢٠٠٣م

Место издания

المملكة العربية السعودية

قال ابن جرير ﵀: "فأخبر جل ثناؤه أنهم على ظن عند أنفسهم وحسبان على صحة عزم عليه، وإن كان خطأ في الحقيقة، ﴿وَإِنْ هُمْ إِلاَّ يَخْرُصُونَ﴾ يقول: ما هم إلا متخرصون، يظنون ويوقعون حزرًا، لا يقينًا"١.
فأخبر - سبحانه - أن أكثر الناس واقعون في الضلال، وأن مستند ضلالهم هو الظن والتخرص، وأن طاعتهم من أسباب ضلال أهل الإِسلام.
ففي الآية تحذير من الجنوح إلى ما عندهم من العلوم، ومن الاغترار بزخرف قولهم، كما أن فيها إرشادًا إلى إعمال العقول في معرفة أصول الأشياء ومستنداتها ليتبين من يقيم أمره على نور وبرهان ممن يقيمه على ظن وتخرص.
وقال تعالى: ﴿وَمَا يَتَّبِعُ أَكْثَرُهُمْ إِلاَّ ظَنًّا إِنَّ الظَّنَّ لاَ يُغْنِي مِنْ الحَقِّ شَيْئًا إِنَّ اللَّه عَلِيمٌ بِمَا يَفْعَلُونَ﴾ ٢
قوله تعالى: ﴿إِنَّ الظَّنَّ لاَ يُغْنِي مِنْ الحَقِّ شَيْئًا﴾ أي أنه: "لا يقوم في

١ جامع البيان، (٥/٣١٥) .
٢ سورة يونس الآية رقم (٣٦) .

2 / 516