467

Притчи Корана, иллюстрирующие веру в Бога

الأمثال القرآنية القياسية المضروبة للإيمان بالله

Издатель

عمادة البحث العلمي بالجامعة الإسلامية،المدينة المنورة

Издание

الأولى

Год публикации

١٤٢٤هـ/٢٠٠٣م

Место издания

المملكة العربية السعودية

الفائدة الأولى: دلالة المثل على سبب كفر هذا الصنف من الكفار.
تقدم١ أن هذا المثل فقرة في مضمار تأكيد أن العلم النازل من اللَّه المدلول عليه بالوحي إلى الرسول ﷺ هو الطريق للهداية.
وأن الإعراض عنه بأي شكل من الأشكال، ولأي دافع من الدوافع هو السبب في الضلال.
وهذا المثل يدل بوضوح على أن سبب ضلال الممثّل به - صاحب السراب - وخيبة مسعاه هو تطلب الماء من الشبه الكاذب الخادع وضلاله عن مصدره الصحيح.
وكذلك الممثّل له - كما يقتضيه الاعتبار والقياس - سبب كفره وضلال عمله هو تطلبه العلم والإِيمان من مصادر ضالة خادعة لاحت له فظنها حقًا، وأعرض عن مصدر الهدى الصحيح وهو العلم بالكتاب والسنة.
قال شيخ الإِسلام ابن تيمية ﵀: "ومن تمام ذلك أن يعرف أن للضلال تشابهًا في شيئين: أحدهما: الإعراض عما جاء به الرسول ﷺ والثاني: معارضته بما يناقضه، فمن الثاني الاعتقادات المخالفة للكتاب والسنة.

١ انظر ص (٢٨٢) .

2 / 498