عليها فتنفذ من خلالها إلى الخارج، فتضيء الطريق لصاحب المصباح، فيمشي بالنور في الناس مشيا سديدًا رشيدًا.
٤- أن هذا المثل بين الأصل الأول من أصول أهل السنة والجماعة المتعلق بمنهج التلقي حيث دل على أن العلوم والمعارف المتعلقة بالمطالب الدينية إنما تؤخذ من كتاب الله وسنة رسوله ﷺ وذلك بتشبيه العلم بما نزل من الوحي بالزيت الذي يكاد يضيء ولو لم تمسسه نار.
وقوله: ﴿نُّورٌ عَلَى نُورٍ﴾ حيث أجمع المفسرون على أن أحد النورين هو نُور القرآن والعلم، وحيث بدأ السياق بقوله: ﴿وَلَقَدْ أَنزَلْنَآ إِلَيْكُمْ آيَاتٍ مُبَيِّنَاتٍ وَمَثَلًا مِنْ الَّذِينَ خَلَوْا مِنْ قَبْلِكُمْ وَمَوْعِظَةً لِلْمُتَّقِينَ﴾ .
وهذا كله يدل على أن نُور الله لا يكمل في القلب إلا إذا غذي بالعلم بالكتاب والسنة.
ثانيا: دل المثل على فوائد أخرى هامة:
١- إثبات "النور" اسمًا من أسماء الله وصفة من صفاته.
٢- دلالة المثل على أن للإيمان والعلم نُورا حقيقيا.
٣- دلالة المثل على إعداد الله الإنسان بالفطرة السليمة، واستدعائها لنور الإيمان.
٤- دل سياق المثل على أثر النور والبصيرة على أعمال المؤمنين حيث كشف لهم معالي الأمور، وصالح الأعمال ومحاسن الأخلاق