371

Притчи Корана, иллюстрирующие веру в Бога

الأمثال القرآنية القياسية المضروبة للإيمان بالله

Издатель

عمادة البحث العلمي بالجامعة الإسلامية،المدينة المنورة

Издание

الأولى

Год публикации

١٤٢٤هـ/٢٠٠٣م

Место издания

المملكة العربية السعودية

"وإني خلقت عبادي حنفاء كلهم، وأنهم أتتهم الشياطين فاجتالتهم عن دينهم وحرمتْ عليهم ما أحللتُ لهم، وأمرتهم أن يشركوا بي ما لم أنزل به سلطانا"١.
وأورد ابن جرير ﵀ ما يؤيد هذا المعنى من قول معاذ بن جبل ﵁ عندما سأله عمر بن الخطاب ﵁ "ما قوام هذه الأمة؟ قال معاذ: ثلاث وهن المنجيات: الإخلاص، وهو الفطرة ﴿فطرَة اللهِ الَّتِي فَطرَ الناسَ عَلَيْهَا﴾ والصلاة وهي الملة، والطاعة وهي العصمة، قال عمر: صدقت"٢.
والفرق بين المعنيين: أن المعنى الثاني وهو معرفة الله وتوحيده أخص من الإسلام، فهو أصله وأساسه، والكلام في الفطرة التي فُطر الناس عليها من حيث: هل فطروا على معرفة الله وتوحيده؟ أم على الإسلام كله؟ أم عليهما معا ولكن كل منهما باعتبار؟
والاختيار الأخير هو المتعين، ويكون كلا المعنيين صحيحًا، وذلك أنه تقدم أن الفطرة لها معنيان:
(أحدهما): ما ركز في النفوس وأعطيت إياه في أصل الخلق.

١ رواه مسلم، كتاب: الجنة وصفة نعيمها وأهلها، باب الصفات التي يعرف بها في الدنيا أهل الجنة وأهل النار، (ح ٢٨٦٥) (٤/٢١٩٧) .
٢ جامع البيان، لابن جرير، (١٠/١٨٢) .

2 / 396