وأما قراءة الثلاثة بعد الأئمة السبعة، فمتواترة أيضًا معلومة من الدين بالضرورة. والثلاثة هم: يعقوب، وأبو جعفر، وخلف.
ومن المعلوم أن تعدد القراءة في الآية الواحدة ينبني عليه اختلاف النظر في الحكم الفقهي. فمن يرى نقض الوضوء بلمس المرأة لاحتمال ذلك قوله: ﴿أَوْ لامَسْتُمُ النِّسَاءَ﴾ فإنه يمكنه أن يرجح هذا القول بالقراءة بدون ألف بعد اللام.
ولاختلاف القراءات وتنوعها فوائد:
أ- التسهيل على الأمة.
ب- إظهار فضل هذه الأمة، وقد أنزل الله إليها الكتاب على أكثر من وجه.
جـ- إفساح المجال للاجتهاد واستنباط الأحكام والمعاني.
د- إظهار سر الله في كتابه وصيانته له عن التبديل والاختلاف، مع كونه على هذه الأوجه الكثيرة.
هـ- المبالغة في إعجازه بإيجازه؛ إذ تنوع القراءات بمنزلة الآيات، ولو جعلت دلالة كل لفظ آية على حدة لم يخفَ ما في ذلك من التطويل.
وجعل بعض القراءات بيانًا لما أُجمل في القراءة الأخرى.
وأما الوقف والابتداء، فإنه وثيق الصلة بكيفية الأداء. عن عبد الله بن عمر ﵄ قال: "لقد عشنا برهة من دهرنا، وإن أحدنا ليُؤْتَى الإيمان قبل القرآن،
1 / 98
مقدمة
الموضوع الأول: أماكن النزول -وأزمنته- وأحواله
الموضوع الثالث: المحكم والمتشابه
الموضوع الرابع: المناسبات والفواصل
الموضوع الخامس: النسخ وموهم الاختلاف
الموضوع السادس: القراءات وما يتصل بها من الإسناد والوقف والتجويد
الموضوع السابع: فضائل القرآن وأحكام تتعلق به
الموضوع الثامن: جمع القرآن وتدوينه
الموضوع العاشر: الاستنباط
الموضوع الحادي عشر: إعجاز القرآن
الموضوع الثاني عشر: معاني المفردات
الموضوع الثالث عشر: مقاصد السور وما يحتاج إلى معرفته المفسر من الأسماء والظروف والأفعال والحروف
الموضوع الرابع عشر: الإعراب وغير المشهور من اللغات
الموضوع الخامس عشر: فنون البلاغة
الموضوع السادس عشر: علاقة الكلمات بعضها ببعض واستعمالها