في العربية، فهذان لا يقبلان ولا يقرأ بهما وإن وافقا الرسم العثماني.
والقراءات العشرة لا تخرج عن كونها إما متواترة أو مشهورة، وهناك قراءة تعتبر شاذة١ لما وقع فيها من الإدراج؛ وهو اختلاط التفسير بالقراءة، ومثاله: ما عُزي إلى ابن عباس من أنه كان يقرأ ﴿لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَنْ تَبْتَغُوا فَضْلًا مِنْ رَبِّكُمْ﴾ .. ويزيد: "في مواسم الحج".
ومما هو شاذ ولم يقع فيه إدراج قراءة بعضهم: "مَلَكَ يَوْمَ الدين" بصيغة الماضي ونصب اليوم.
ولا خلاف أن كل ما هو من القرآن يجب أن يكون متواترًا في أصله وأجزائه، وأما في محله ووضعه وترتيبه فكذلك عند محققي أهل السنة.
والقرآن والقراءات حقيقتان متغايرتان.. فالقرآن: هو الوحي المنزَّل على سيدنا محمد ﷺ للبيان والإعجاز.
والقراءات: اختلاف ألفاظ الوحي المذكور مع اتحاد المعنى أو تقاربها.
وإنما الاختلاف في الحروف وكيفية أدائها من تشديد أو تخفيف أو إدغام وغير ذلك.
وقد سبق أن القراءات الشرعية المعتبرة متواترة بألفاظها من النبي ﷺ إلى أئمة القراءات، ومنهم إلينا.
وإذا ثبت تواتر اللفظ ثبت تواتر كيفية أدائه من: مد، وغن، وتحقيق، وتسهيل، وغير ذلك من أحكام تناولها علماء التجويد بالتفصيل والإيضاح.
ومن الخطأ قصر صحة الرواية عن الأئمة السبعة على الراويين عن كل إمام؛ فهناك رواة ثقات عن كل إمام غير تلميذيه المشهورَيْنِ.
١ القراءة الشاذة: هي ما لم يصح سندها ولو وافقت رسم المصحف والعربية؛ مثل: "ملك يوم الدين" بصفته الماضي في ملك ونصب يوم مفعولًا على ما ذكره المؤلف رحمه الله تعالى رحمة واسعة.
1 / 97
مقدمة
الموضوع الأول: أماكن النزول -وأزمنته- وأحواله
الموضوع الثالث: المحكم والمتشابه
الموضوع الرابع: المناسبات والفواصل
الموضوع الخامس: النسخ وموهم الاختلاف
الموضوع السادس: القراءات وما يتصل بها من الإسناد والوقف والتجويد
الموضوع السابع: فضائل القرآن وأحكام تتعلق به
الموضوع الثامن: جمع القرآن وتدوينه
الموضوع العاشر: الاستنباط
الموضوع الحادي عشر: إعجاز القرآن
الموضوع الثاني عشر: معاني المفردات
الموضوع الثالث عشر: مقاصد السور وما يحتاج إلى معرفته المفسر من الأسماء والظروف والأفعال والحروف
الموضوع الرابع عشر: الإعراب وغير المشهور من اللغات
الموضوع الخامس عشر: فنون البلاغة
الموضوع السادس عشر: علاقة الكلمات بعضها ببعض واستعمالها