وموهم الاختلاف في الظاهر يمكن الجمع فيه بعد التأمل؛ كأن تختلف الجهة أو الزمان، أو المكان، أو المحكوم عليه، أو المحكوم به، أو الحكم، أو الحالة، أو الكم ... ومثاله:
وجوابه: أن الأولى للتسمية والثانية للوصف، وذلك بعد وجود المغفور له، أو يقال: الفعل مع الله لا يتقيد بزمان، أو يقال: "كان" للدوام.
جـ- أيهما أسبق في الخلق: الأرض أم السماء؟
والجواب: أن الأرض خُلقت في يومين، والسماء في يومين، ودحو الأرض بعد ذلك في يومين. قال تعالى: ﴿وَالْأَرْضَ بَعْدَ ذَلِكَ دَحَاهَا﴾ أي: بعد خلق الأرض والسماء، وذلك قوله في سورة فصلت: ﴿خَلَقَ الْأَرْضَ فِي يَوْمَيْن﴾ ثم قال: ﴿ثُمَّ اسْتَوَى إِلَى السَّمَاءِ﴾ .
ومن هنا تعلم أن قوله بعد خلق الأرض في يومين من سورة فصلت: ﴿وَجَعَلَ فِيهَا رَوَاسِيَ مِنْ فَوْقِهَا وَبَارَكَ فِيهَا وَقَدَّرَ فِيهَا أَقْوَاتَهَا فِي أَرْبَعَةِ أَيَّامٍ﴾ أي: بانضمام يومي خلق الأرض.