وهاتان آيتان من سورة مكية، فيهما النسخ بالمعنى. وفي الآية المدنية النسخ باللفظ.
ولا بد للمفسر من معرفة الناسخ والمنسوخ، وإلا لهلك وأهلك غيره بإضلاله إياه.
وقد وقع خلاف حول إمكان النسخ ووقوعه؛ فأنكره قوم صيانة للقرآن عن وقوع مثل ذلك النوع فيه، وأجازه قوم للتصريح به والإشارة إليه. وقبل الخوض في تفصيل ذلك نرسم في هذا الباب مسائل:
١- يطلق النسخ في اللغة على أحد معنيين متقابلين: الإزالة، ومنه: نسخت الشمس الظل، إذا أزالته.
والمعنى الثاني: الإثبات، يقال: نسخت الكتاب، إذا جعلت منه نسخة أخرى أثبته فيها، ومنه قوله تعالى: ﴿إِنَّا كُنَّا نَسْتَنْسِخُ مَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ﴾ أي: نكتبه ونسجله.
١ هذا العلم هام لدارس القرآن الكريم، وقد قال الأئمة: لا يجوز لأحد أن يفسر كتاب الله إلا بعد أن يعرف منه الناسخ والمنسوخ. انظر: الإتقان ٢/ ٢٠.
1 / 78
مقدمة
الموضوع الأول: أماكن النزول -وأزمنته- وأحواله
الموضوع الثالث: المحكم والمتشابه
الموضوع الرابع: المناسبات والفواصل
الموضوع الخامس: النسخ وموهم الاختلاف
الموضوع السادس: القراءات وما يتصل بها من الإسناد والوقف والتجويد
الموضوع السابع: فضائل القرآن وأحكام تتعلق به
الموضوع الثامن: جمع القرآن وتدوينه
الموضوع العاشر: الاستنباط
الموضوع الحادي عشر: إعجاز القرآن
الموضوع الثاني عشر: معاني المفردات
الموضوع الثالث عشر: مقاصد السور وما يحتاج إلى معرفته المفسر من الأسماء والظروف والأفعال والحروف
الموضوع الرابع عشر: الإعراب وغير المشهور من اللغات
الموضوع الخامس عشر: فنون البلاغة
الموضوع السادس عشر: علاقة الكلمات بعضها ببعض واستعمالها