والأسماء منها: لفظ المثل في قوله: ﴿فَإِنْ آَمَنُوا بِمِثْلِ مَا آَمَنْتُمْ بِهِ﴾ .. ومن الزيادة: توكيد الفعل بمصدره، وهو لرفع توهم المجاز في الفعل..
أما التوكيد اللفظي بإعادة اللفظ بعينه أو بمرادفه، فإنه لرفع توهم المجاز في المسند إليه؛ نحو: ﴿وَهُمْ بِالْآَخِرَةِ هُمْ كَافِرُونَ﴾ .. والأول نحو: ﴿وَكَلَّمَ اللَّهُ مُوسَى تَكْلِيمًا﴾ .
وقد يكون التكرار لغير التوكيد.. وإنما هو لتعدد مدلوله أو متعلقه؛ نحو: ﴿وَإِنَّ مِنْهُمْ لَفَرِيقًا يَلْوُونَ أَلْسِنَتَهُمْ بِالْكِتَابِ لِتَحْسَبُوهُ مِنَ الْكِتَابِ وَمَا هُوَ مِنَ الْكِتَابِ﴾ فالأول لما حرفوه.. والثاني للتوراة.. والثالث لجنس الكتب السماوية.
وإعادة الظاهر بمعناه أبلغ من إعادته بلفظه.. ومنه قوله: ﴿مَا يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ وَلَا الْمُشْرِكِينَ أَنْ يُنَزَّلَ عَلَيْكُمْ مِنْ خَيْرٍ مِنْ رَبِّكُمْ وَاللَّهُ يَخْتَصُّ بِرَحْمَتِهِ مَنْ يَشَاءُ﴾ .. فإن إنزال الخير مناسب للربوبية.. وتخصيص الناس بالرحمة مناسب للألوهية، ولم يصرح بلفظ "الناس"؛ ولكنه اكتفى عنه بقوله: ﴿مَنْ يَشَاءُ﴾ .. ودائرة الربوبية أوسع من دائرة الألوهية، ونظيره الآيات من أول سورة الأنعام.
ومن بحوث فن المعاني: الخبر والإنشاء.
وهما قسما الكلام.. والقصد بالخبر إفادة المخاطب.. وقد يرد بمعنى الأمر؛ نحو: ﴿وَالْمُطَلَّقَاتُ يَتَرَبَّصْنَ﴾ .. وبمعنى النهي؛ نحو: ﴿لَا يَمَسُّهُ
1 / 324
مقدمة
الموضوع الأول: أماكن النزول -وأزمنته- وأحواله
الموضوع الثالث: المحكم والمتشابه
الموضوع الرابع: المناسبات والفواصل
الموضوع الخامس: النسخ وموهم الاختلاف
الموضوع السادس: القراءات وما يتصل بها من الإسناد والوقف والتجويد
الموضوع السابع: فضائل القرآن وأحكام تتعلق به
الموضوع الثامن: جمع القرآن وتدوينه
الموضوع العاشر: الاستنباط
الموضوع الحادي عشر: إعجاز القرآن
الموضوع الثاني عشر: معاني المفردات
الموضوع الثالث عشر: مقاصد السور وما يحتاج إلى معرفته المفسر من الأسماء والظروف والأفعال والحروف
الموضوع الرابع عشر: الإعراب وغير المشهور من اللغات
الموضوع الخامس عشر: فنون البلاغة
الموضوع السادس عشر: علاقة الكلمات بعضها ببعض واستعمالها