وإن أضيفت إلى غيره استغرقت الأفراد: ﴿وَكُلُّهُمْ آتِيهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَرْدًا﴾ .
وترد باعتبار ما قبلها وما بعدها على ثلاثة أوجه:
أحدها: أن تكون نعتًا لنكرة أو معرفة، فتدل على كماله. وتجب إضافتها إلى اسم ظاهر يماثله لفظًا ومعنى؛ نحو: ﴿وَلا تَبْسُطْهَا كُلَّ الْبَسْطِ﴾ أي: بسطًا كل البسط.. أي: تامًّا.. ﴿فَلا تَمِيلُوا كُلَّ الْمَيْلِ﴾ .
ويفهم من هذا التجاوز عن البسط والميل المقبولين شرعًا، واللذين هما في قدرة البشر.
ثانيها: أن تكون لتوكيد المعرفة، ففائدتها العموم.. وتجب إضافتها إلى ضمير راجع للمؤكد؛ نحو: ﴿فَسَجَدَ الْمَلائِكَةُ كُلُّهُمْ أَجْمَعُونَ﴾ .
ثالثها: ألا تكون تابعة؛ بل تالية للعوامل. فبحسب موقعها ترفع أو تنصب أو تجر.
وحيث أضيفت إلى منكر وجب في ضميرها مراعاة معناها: ﴿وَكُلُّ شَيْءٍ فَعَلُوهُ فِي الزُّبُرِ﴾ .
وحيث وقعت في حيز النفي بأن تقدمت عليها أداته، أو الفعل المنفي، فالنفي يُوجه إلى الشمول خاصة، ويفيد بمفهومه إثبات الفعل لبعض الأفراد، ما لم يدل دليل خارجي يعارض المفهوم؛ كما في قوله: ﴿وَاللَّهُ لا يُحِبُّ كُلَّ مُخْتَالٍ فَخُورٍ﴾ فقد قام الدليل على تحريم كل واحد منهما.
1 / 280
مقدمة
الموضوع الأول: أماكن النزول -وأزمنته- وأحواله
الموضوع الثالث: المحكم والمتشابه
الموضوع الرابع: المناسبات والفواصل
الموضوع الخامس: النسخ وموهم الاختلاف
الموضوع السادس: القراءات وما يتصل بها من الإسناد والوقف والتجويد
الموضوع السابع: فضائل القرآن وأحكام تتعلق به
الموضوع الثامن: جمع القرآن وتدوينه
الموضوع العاشر: الاستنباط
الموضوع الحادي عشر: إعجاز القرآن
الموضوع الثاني عشر: معاني المفردات
الموضوع الثالث عشر: مقاصد السور وما يحتاج إلى معرفته المفسر من الأسماء والظروف والأفعال والحروف
الموضوع الرابع عشر: الإعراب وغير المشهور من اللغات
الموضوع الخامس عشر: فنون البلاغة
الموضوع السادس عشر: علاقة الكلمات بعضها ببعض واستعمالها