وأصحاب العلوم الكونية على اختلاف تخصصاتهم يجدون فيه الإشارات اللماحة إلى بعض الحقائق من غير تعرض للتفصيل؛ حتى لا يقفوا ببحوثهم عند نقطة معينة، فالعلم لا يعرف الكلمة الأخيرة، ولم يزل في تطور مستمر ﴿قُلْ سِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَانْظُرُوا كَيْفَ بَدَأَ الْخَلْقَ﴾ ..
أخرج أبو نعيم وغيره عن عبد الرحمن بن زياد بن أنعم قال: "قيل لموسى ﵇: يا موسى، إنما مثل كتاب أحمد في الكتب بمنزلة وعاء فيه لبن كلما مخضته أخرجت زبدته"..
وأما الأديب فحظه من القرآن أوفر في الوضوح من: جمال العبارة، وتسلسل الفكرة، والتزام الصدق، وتغلغل في المشاعر، والاستمساك بالقيم..
والحق أن القرآن كتاب هداية، يهدي طالب الحق إلى طريقه المستقيم، فمن أراد الدنيا والآخرة فعليه بالقرآن.. واللهَ نسألُ أن يجعله ربيع قلوبنا، وجلاء أبصارنا، وذهاب همنا.
وبهذا ينتهي هذا الموضوع..
1 / 179
مقدمة
الموضوع الأول: أماكن النزول -وأزمنته- وأحواله
الموضوع الثالث: المحكم والمتشابه
الموضوع الرابع: المناسبات والفواصل
الموضوع الخامس: النسخ وموهم الاختلاف
الموضوع السادس: القراءات وما يتصل بها من الإسناد والوقف والتجويد
الموضوع السابع: فضائل القرآن وأحكام تتعلق به
الموضوع الثامن: جمع القرآن وتدوينه
الموضوع العاشر: الاستنباط
الموضوع الحادي عشر: إعجاز القرآن
الموضوع الثاني عشر: معاني المفردات
الموضوع الثالث عشر: مقاصد السور وما يحتاج إلى معرفته المفسر من الأسماء والظروف والأفعال والحروف
الموضوع الرابع عشر: الإعراب وغير المشهور من اللغات
الموضوع الخامس عشر: فنون البلاغة
الموضوع السادس عشر: علاقة الكلمات بعضها ببعض واستعمالها