وأما ترتيب السور فباجتهاد موفق من الصحابة، وكان بعضهم كعلي بن أبي طالب يرتب السور مراعيًا تاريخ النزول إلى أن رتبها عثمان بذلك الترتيب.
ومِن العلماء مَن جعل ترتيب السور توقيفيًّا.
والمختار أن بعضها توقيفي والبعض الآخر اجتهادي؛ للروايات المتعارضة.
ويؤخذ من تعدد الجمع وجوب مراعاة المصلحة كلما اقتضى الأمر ذلك؛ كتشكيل الحروف وتعجيم بعضها.
وأما كتابة بعض الألفاظ على خلاف النطق أحيانًا، فإنه يرجع إلى اختلاف معاني أحوال الكلمات، وفي كثير من اللغات تُكتب حروف لا ينطق بها، والمطالبة بكتابة القرآن على النطق مخالفة للرسم العثماني فطمس لأثر نعتز به عن سلفنا الصالح الذين كانوا على دراية تامة بقواعد الهجاء.
وأول مَن عرف الكتابة آدم ﵇، وأول مَن عرفة الكتابة العربية إسماعيل بن إبراهيم ﵉، وكانت الكتابة غير مفرقة لا بين الكلمات ولا بين الحروف، ثم فرَّقها من بني إسماعيل: هميسع وقيذر.
والكتابة في أرجح الأقوال توقيفية، وينحصر مخالفة الرسم العثماني للمألوف من الكتابة في ست قواعد: الحذف، والزيادة، والهمز، والبدل، والوصل، والفصل، وما فيه قراءتان كتب على أحدهما.
وأما القراءات المختلفة المشهورة بزيادة لا يحتملها الرسم ونحوها؛ نحو: أوصى، ووصى، وتجري تحتها، ومن تحتها، وسيقولون الله، ولله، وما عملت أيديهم، وما عملته أيديهم. فكتابته على نحو قراءته، وكل ذلك وجد في مصاحف الإمام.
1 / 115
مقدمة
الموضوع الأول: أماكن النزول -وأزمنته- وأحواله
الموضوع الثالث: المحكم والمتشابه
الموضوع الرابع: المناسبات والفواصل
الموضوع الخامس: النسخ وموهم الاختلاف
الموضوع السادس: القراءات وما يتصل بها من الإسناد والوقف والتجويد
الموضوع السابع: فضائل القرآن وأحكام تتعلق به
الموضوع الثامن: جمع القرآن وتدوينه
الموضوع العاشر: الاستنباط
الموضوع الحادي عشر: إعجاز القرآن
الموضوع الثاني عشر: معاني المفردات
الموضوع الثالث عشر: مقاصد السور وما يحتاج إلى معرفته المفسر من الأسماء والظروف والأفعال والحروف
الموضوع الرابع عشر: الإعراب وغير المشهور من اللغات
الموضوع الخامس عشر: فنون البلاغة
الموضوع السادس عشر: علاقة الكلمات بعضها ببعض واستعمالها