٥- وُزعت المصاحف على الأمصار، وأُلغيت الصحف الخاصة المكتوبة برسم خاص لا يعرفه إلا الكاتب وقبيلته، واعتبرت المصاحف العثمانية هي المرجع لكل المسلمين.
٦- الآية التي سقطت من سورة الأحزاب ووجدها زيد عند خزيمة الأنصاري كانت موجودة في مصحف الصديق وسقطت من النساخ في عهد عثمان، ودونت في مصحفه، والمصاحف التى وزعت على الأمصار سنة خمس وعشرين.
ومعنى قول زيد: "فوجدتها عند خزيمة" أي: في الموضع الذي أراد أن يضعها فيه من سورة الأحزاب. ووجودها عند خزيمة في نفس الموضع الذي روى زيد سماعها من النبي ﷺ يؤكد دقة سماع زيد، ﵃ جميعًا.
ومن هنا نتبين أن التدوين بدأ من عهد النبوة، وأن الجمع الثالث يختلف عن الجمع الثاني في أنه رتب السور وجمع الناس على رسم واحد يحتمل اللهجات العديدة، وكان كل جمع بحضور عدد يتأكد به التواتر ثم ينعقد الإجماع على ما فعلوه.
ويقال: إن مصاحف عثمان أُرسلت إلى مكة، وإلى الشام، وإلى اليمن، وإلى البحرين، وإلى البصرة، وإلى الكوفة. وحبس بالمدينة واحدًا.
وترتيب الآيات في السور توقيفي لا مجال للاجتهاد فيه. عن عثمان بن عفان قال: كان رسول الله ﷺ تنزل عليه السورة ذات العدد، فكان إذا نزل عليه الشيء دعا بعض من كان يكتب فيقول: "ضعوا هؤلاء الآيات في السورة التي يذكر فيها كذا وكذا". اهـ.
وكان ﵇ يقرأ السورة في الصلاة ويسمعها منه الصحابة، فلو لم تكن آياتها مرتبة، فكيف كان يقرأ؟
1 / 114
مقدمة
الموضوع الأول: أماكن النزول -وأزمنته- وأحواله
الموضوع الثالث: المحكم والمتشابه
الموضوع الرابع: المناسبات والفواصل
الموضوع الخامس: النسخ وموهم الاختلاف
الموضوع السادس: القراءات وما يتصل بها من الإسناد والوقف والتجويد
الموضوع السابع: فضائل القرآن وأحكام تتعلق به
الموضوع الثامن: جمع القرآن وتدوينه
الموضوع العاشر: الاستنباط
الموضوع الحادي عشر: إعجاز القرآن
الموضوع الثاني عشر: معاني المفردات
الموضوع الثالث عشر: مقاصد السور وما يحتاج إلى معرفته المفسر من الأسماء والظروف والأفعال والحروف
الموضوع الرابع عشر: الإعراب وغير المشهور من اللغات
الموضوع الخامس عشر: فنون البلاغة
الموضوع السادس عشر: علاقة الكلمات بعضها ببعض واستعمالها