"وهو المراد في حديث ابن عمر، فإنهم كانوا يقصون لحاهم، ومنهم من كان يحلقها".
قال شيخ الإسلام "ص٢٨":
"فأمر ﷺ بمخالفة المشركين مطلقًا، ثم قال: "أحفوا الشوارب، وأوفوا اللحى"، وهذه الجملة الثانية بدل من الأولى، فإن الإبدال يقع في الجمل كما يقع في المفردات، قال: فلفظ مخالفة المشركين دليل على أن جنس المخالفة أمر مقصود للشارع، وإن عينت في هذا الفعل، فإن تقديم المخالفة علة تقديم العام على الخاص، كما يقال: أكرم ضيفك؛ أطعمه وحادثه، فأمرك بالإكرام أولًا، دليل على أن إكرام الضيف مقصود، ثم عينت الفعل الذي يكون إكرامًا في ذلك الوقت، والتقرير من هذا الحديث شبيه بالتقرير من قوله: "لا يصبغون فخالفوهم".
وسيأتي هذا الحديث بعد هذا بحديث، ثم ذكر حديث أبي هريرة، وهو الحديث المذكور أعلاه، والتالي تخريجه.
٥- أخرجه مسلم "١/ ١٥٣"، وأبو عوانة "١/ ١٨٨"، والبيهقي "١/ ١٥٠"، وأحمد "٢/ ١٥٣ و٣٦٦"؛ من طريق العلاء بن عبد الرحمن عن أبيه عنه.
وله شاهد من حديث أنس، أورده في "المجمع" "٥/ ١٦٦"، وقال:
"وراه البزار، وفيه الحسن بن جعفر، وهو ضعيف متروك".
وقد أخرجه الطحاوي "٢/ ٣٣٣" من طريق أخرى ضعيفة أيضًا. =
1 / 186
الشرط الأول: استيعاب جميع البدن إلا ما استثنى
الشرط الثاني: أن لا يكون زينة في نفسه
الشرط الثالث: أن يكون صفيقا لا يشف
الشرط الرابع: أن يكون فضفاضا غير ضيق فيصف شيئا من جسمها