٦) أبو أُمامة صُدَيُّ - بالتصغير - بن عَجْلان، البَاهِلِيُّ، غلبت عليه كُنيته، فاشتهر بها.
روى عن: النبي ﷺ، وعمر ﵁، وعثمان ﵁، وغيرهم.
روى عنه: أبو سلام ممطور الأسود، والقاسم أبو عبد الرحمن، وشَرَحْبيل، وآخرون.
قال حبيب بن عُبَيْد: إن أبا أمامة كان يُحَدِّثُ بالحديث كالرجل الذي يؤدي ما سمع. (^١)
ثالثًا:- الحكم على الحديث:
مما سبق يَتَبَيَّن أن هذا الحديث بإسناد الطبراني "إسناده صحيح لذاته". وقال الهيثمي: رواه الطبراني، ورجاله رجال الصحيح. وزاد أيضًا: غير أحمد بن خُليد، وهو ثقة. (^٢) وصَحَّحَهُ الألبانيُّ ﵀. (^٣)
رابعًا:- النظر في كلام المُصَنِّف ﵁ على الحديث:
قال المصنِّفُ ﵁: لا يُروى عن أبي أُمامة إلا بهذا الإسناد، تفرد به معاوية بن سلام.
- أمَّا قوله: لا يُروى هذا الحديث عن أبي أُمامة إلا بهذا الإسناد:
قلتُ: بل رُوي عن أبي أُمامة بغير هذا الوجه - كما سبق في التخريج - مِنْ طريق عبد القدوس بن الحجاج الخولاني، عن مُعان بن رفاعة، عن علي بن يزيد، عن القاسم أبي عبد الرحمن، عن أبي أمامة، به.
قلتُ: لكنَّ هذه المتابعة لا يُفْرح بها، ففي سندها: عليّ بن يَزيد الألهانيّ "مجمع على ضَعْفِه، خاصة فيما يرويه عن القاسم، عن أبي أُمامة". (^٤)
- وأما قوله: تفرد به معاوية بن سلام:
فمن خلال ما سبق في التخريج يتضح أنه قد تفرد برواية الحديث بهذا الطريق عن أبي أُمامة ـ
ومعاوية بن سلام متفق على توثيقه، فلا يضر تفرده برواية هذا الحديث؛ وقد رواه عن أخيه، وله خصوصية فيه؛ فقد صرح ابن رجب، والشهيد الهروي: بأن معاوية بن سلام أعلم بحديث أخيه زيد. (^٥)