قالوا إن قوله: (إني لا أصافح النساء) يدل دلالة واضحة من دلالة النص وألفاظه أن الرسول ﷺ هو المعني والمختص بالخطاب، حيث يقول إني وحرف لا يعني النفي ولا يعني النهي عن المصافحة في هذا النص، فالرسول ﷺ أخبر عن نفسه في هذا الحادثة أنه لا يصافح النساء، أي أنه يمتنع عن ذلك. (١)
والجواب: إن استدلالكم هذا ينقض البناء الذي بنيتم من القواعد ويخر السقف عليكم وآخر كلامكم هدم أوله لأنكم زعمتم أن الرسول ﷺ صافح النساء في البيعة كما في احتجاجكم بحديث أم عطية، قال النبهاني بعد أن ساق حديث أم عطية: [فهذا الحديث يدل على أن الرسول بايع النساء بالمصافحة، بدليل قوله: (فقبضت امرأة منا يدها)] (٢)، وهنا تقولون أن الرسول ﷺ امتنع عن المصافحة، ومعلوم أن حديث: (إني لا أصافح النساء) جاء في البيعة فما هذا التناقض الذي أوقعكم فيه تحميلكم للنصوص ما لا تحتمل وتأويلها تأويلًا فاسدًا.
(١) الخلاص ص ٦٠.
(٢) الشخصية الإسلامية ٣/ ١٠٧.
1 / 52
تقديم
مقدمة
المبحث الأول تعريف المصافحة
المبحث الثاني تحديد المراد بالمرأة الأجنبية
المبحث الثالث حكم مصافحة المرأة الأجنبية وأقوال العلماء في ذلك
المبحث الرابع أدلة العلماء على تحريم مصافحة المرأة الأجنبية
المبحث الخامس القول الشاذ بجواز مصافحة المرأة الأجنبية