احتجوا بما رواه أنس بن مالك قال: كانت الأمة من إماء أهل المدينة لتأخذ بيد رسول الله ﷺ فتنطلق به حيث شاءت وفي رواية للعسقلاني فما ينزع يده من يدها حتى تذهب به حيث شاءت. (١)
والجواب: إننا لو رجعنا إلى الرواية الثانية كاملة وهي رواية لأحمد وليست للعسقلاني كما ذكر لوجدناها كما يلي، قال الحافظ: [وفي رواية أحمد: (فتنطلق به في حاجتها) وله من طريق علي بن زيد عن أنس: (إن كانت الوليدة من ولائد أهل المدينة لتجيء فتأخذ بيد رسول الله ﷺ فما ينزع يده من يدها حتى تذهب به حيث شاءت) وأخرجه ابن ماجة من هذا الوجه. والمقصود بالأخذ باليد لازمه وهو
الرفق والانقياد] (٢)، ثم إن المراد بالوليدة هي الصبية الصغيرة، قال الفيومي: [الوليد: الصبي المولود والجمع ولدان بالكسر والصبية والأمة ولدية والجمع ولائد]. (٣)
وإذا كان الأمر يتعلق بالصبية الصغيرة فهذه لا بأس بلمسها دون شهوة وخاصة أن الآخذ بيدها رسول ﷺ.
(١) الخلاص ص ٥٩.
(٢) فتح الباري ١٣/ ١٠٢.
(٣) المصباح المنير ص ٦٧١.
1 / 51
تقديم
مقدمة
المبحث الأول تعريف المصافحة
المبحث الثاني تحديد المراد بالمرأة الأجنبية
المبحث الثالث حكم مصافحة المرأة الأجنبية وأقوال العلماء في ذلك
المبحث الرابع أدلة العلماء على تحريم مصافحة المرأة الأجنبية
المبحث الخامس القول الشاذ بجواز مصافحة المرأة الأجنبية