465

Полная биография шейха аль-Ислама Ибн Таймии на протяжении семи веков и дополнительный том

الجامع لسيرة شيخ الإسلام ابن تيمية خلال سبعة قرون وتكملة الجامع

Издатель

دار عطاءات العلم ودار ابن حزم(الرياض)

Издание

السادسة (الأولى لدار ابن حزم)

Год публикации

1440 AH

Место издания

الرياض وبيروت

قلوبُ الناسِ قاسيةٌ سلاطُ ... وليس لها إلى العَليا نشاطُ
أتَنْشَطُ قطُّ بعد وفاةِ حبرٍ ... لنا من نثرِ جَوهَرِهِ التقاطُ
تقيُّ الدِّين ذو ورعٍ وعلمٍ ... خُروقُ المعضلاتِ به تخاطُ
تُوفّيَ وهو محبوسٌ فريدٌ ... وليس له إلى الدنيا انبساطُ
ولو حضروه حين قضى ... لألفَوْا ملائكَةَ النّعيمِ به أحاطوا
قضى نحبًا وليس له قرينٌ ... وليس يلفُّ مشبهَهُ القِماطُ
فتًى في علمه أضحى فريدًا ... وحَلُّ المشكلاتِ به يُناطُ
وكان يخافُ إبليسٌ سَطاهُ ... بوعظٍ للقلوبِ هي السِّياط
فيا للهِ ما قد ضمَّ لَحْدٌ ... ويا للهِ ما غطّى البلاطُ
وحبس الدرِّ في الأصداف فخرٌ ... وعند الشيخ بالسجنِ اغتباطُ
بنو تيميّةٍ كانوا فبانوا ... نجومُ العلمِ أدركها انهباطُ
ولكن يا ندامتنا عليهِ ... فشكُّ الملحدين به يُماطُ
إمامٌ لا ولاية قطُّ عانى ... ولا وقفٌ عليه ولا رباطُ
ولا جارى الورى في كسبِ مالٍ ... ولم يَشْغَلْهُ بالناسِ اختلاطُ
ولولا أنّهم سجنوه شرعًا ... لكان به لقَدرِهِمُ انحطاطُ
لقد خَفيَتْ عليَّ هنا أُمورٌ ... وليس يليقُ لي فيها انخراطُ
وعند اللهِ تجتمعُ البرايا ... جميعًا وانطوى هذا البساطُ
وقلتُ أنا أيضًا أرثيه:
إنَّ ابنَ تيميَّةَ لمَّا قَضَى ... ضَاقَ بأهلِ العلمِ رَحْبُ الفَضَا
فأيُّ بَدْرٍ قَد مَحَاهُ الرَّدَى ... وأيُّ بحرٍ في الثَّرَى غيّضَا
وأيُّ شَرٍّ فُتِّحَتْ عَيْنُه ... وأيُّ خيرٍ طَرْفُه غُمِّضَا

1 / 477