382

Терминология маликитского учения

اصطلاح المذهب عند المالكية

Издатель

دار البحوث للدراسات الإسلامية وإحياء التراث الإمارات العربية المتحدة

Издание

الأولى

Год публикации

١٤٢١ هـ - ٢٠٠٠ م

Место издания

دبي

نالته، ودرجة الوثوق بصحة ما ورد فيها؛ إذ أن المدونة هي خلاصة نظر واجتهاد، وتمحيص قمة علماء المالكية منذ الصدر الأول؛ "ذلك أنه تداولها أفكار أربعة من المجتهدين: مالك، وابن القاسم، وأسد، وسحنون" (١)، ومن ثم أصبحت المدونة هي الكتاب "تجزئ من غيرها، ولا يجزئ غيرها منها" (٢).
٢ - عدم النص في القاعدة المتأخرة على تقديم قول الإمام في الموطأ على غيره من الروايات والأقوال، كما نُصَّ عليه في القاعدة المتقدمة، فقد احتلت المدونة هنا الدرجة الأولى مكان الموطأ، لا كما نُصَّ عليه في القاعدة المتقدمة.
لا يعني هذا بأي حال من الأحوال الانتقاص من درجة الموطأ ومنزلته العلمية المعتمدة، فهو يضم أدلة المذهب واقوال إمامه وآرائه كما أملاها بنفسه.
لعل التعليل المنطقي لإفراد المدونة بالتقديم والاكتفاء بالنص عليها، أن المدونة جاءت متأخرة عن الموطأ، تضم آراء الإمام التي رواها ابن القاسم أوثق تلاميذ الإمام وأطولهم صحبة، إذ "صحب مالكًا أزيد من عشيرين سنة، ولم يفارقه حتى مات" (٣).

(١) مواهب الجليل لشرح مختصر خليل (١/ ٣٤).
(٢) المقدمات الممهدات (١/ ٤٥).
(٣) كشف النقاب الحاجب (ص ٦٨).

1 / 382