372

Терминология маликитского учения

اصطلاح المذهب عند المالكية

Издатель

دار البحوث للدراسات الإسلامية وإحياء التراث الإمارات العربية المتحدة

Издание

الأولى

Год публикации

١٤٢١ هـ - ٢٠٠٠ م

Место издания

دبي

المدارس المالكية في هذا الدور:
شهد الدور الثاني بداية امتزاج آراء مدارس المذهب المالكي وصهرها في بوتقة أنتجت كتبًا فقهية تمثل المذهب بغض النظر عن الانتماء المدرسي للآراء.
تطور هذا الامتزاج، فغدا وحدة متكاملة الاجتهادات، هي سمة دور الاستقرار، وساعد على وجود هذه الوحدة المذهبية عوامل علمية، وسياسية، أهمها:
١ - غياب مدرسة العراق، ومدرسة المدينة عن ساحة النشاط المذهبي، ولا يعني غيابهما انعدامهما، بل هـ وغياب تأثيرهما العلمي آراءً، وكتبًا، اللهم إلا ما كان من ظهور ابن فرحون في المدينة الذي "أظهر مذهب مالك بها بعد خموله" (١)، فأنعش بمؤلفاته الحركة العلمية المالكية بالمدينة المنورة بخاصة بعد أن كاد المذهب المالكي يغيب غيابًا كليًا، شأنه في ذلك شأن المذاهب السنية الأخرى التي كانت لا تدرس أو تدرس في تلك الفترة إلا خفية وذلك خلال حكم الشيعة للمدينة النبوية (٢) على صاحبها أفضل الصلاة والسلام.
٢ - ضعف الدولة الإسلامية في الأندلس، وتمزقها إلى

(١) نيل الابتهاج (ص ٣١).
(٢) انظر: رسائل في تاريخ المدينة (ص ١٤١ - ١٤٣).

1 / 372