= قال أبو إسحاق: الرواية: وما كان نفسي، فلا حجة إذن، وإن صحت الأولى: فنفسًا خبر كان.
وقوله: (ولابد في جميع التمييز من معنى من) خطأ، لأنا لا نقول: طاب زيد من نفسي، ولا هو أحسن الناس من وجه، وقد صرح ابن السراج بامتناع ذلك في ثلاثة مواضع من كتاب الأصول.
واستهوى قول ابن جني بعض الحمقى، فزعم أن مميز أفعل التفضيل يصح دخول من عليه، وقول ابن السراج متعين لاعتضاده بأن مميز الجملة وأفعل التفضيل لا يصح دخول «من» عليه، لأنه فاعل في المعنى.
والحق ما قاله أبو علي وجميع ما يفسر من المقادير والأعداد فمن تدخل عليه نحو قولك: ما في السماء قدر راحة من السحاب، ولي عشرون من الدراهم، ولله دره من الرجال، هذا كلامه.
وإنما جاز دخول «من» على ما ذكر، لأنها أجناس مبينة لمقادير مجملة، والتبيين بعض معاني «من».
1 / 212
مقدمة الكتاب
باب: (المعرب والمبني)
باب: (الإعراب والبناء)
باب: (إعراب الاسم الواحد)
باب: (إعراب الاسم المعتل)
باب: (التثنية)
باب: (ذكر الجمع)
باب: (جمع التذكير)
باب: (جمع التأنيث)
باب: (جمع التكسير)
باب: (الأفعال)
باب: (معرفة الأسماء المرفوعة)
باب: (المبتدأ)
باب: (خبر المبتدأ)
باب: (الفاعل)
باب: (المفعول الذي جعل الفعل حديثا عنه وهو ما لم يسم فاعله)