قال ابن جني: ومن المنصوب على التمييز قولك: طبت به نفسًا وضقت به ذرعًا، وعلى التمرة مثلها زبدًا، وهذا راقود خلا. وحسبك به فارسًا، والله درك شجاعًا، فلابد في جميع التمييز من معنى من أي: من شجاع، ومن فارس، ونحو ذلك.
ــ
= قلت: يكفيك، وفارسا إن شئت جعلته حالًا، وإن شئت جعلته تمييزًا، فإن كان حالًا فالمعنى: يكفيك في حال فروسيته، وإن كان تمييزًا فالتقدير: يكفيك من فارس.
قال ابن الخباز: وأما قوله: (طبت به نفسًا وضقت به ذرعًا) فمن مميز الجملة، وهو كما ذكرنا فاعل (في) المعنى، والأصل: طابت نفسي وضاق ذرعي، فجعل الفعل للمتكلم، فصار في الكلام إبهام، فميز. ويدلك على أنه فاعل في الأصل: ما أنشده المبرد ﵀ في الكلام وهو"
١٢٤ - ولكن نفسي لم تطب لعشيرتي ... وطابت له نفسي بأبناء قحطان
وأجمع النحويون على أن مميز المفرد لا يتقدم عليه فلا تقول: له درهما عشرون لأن العامل ضعيف، والأصل عدم التقديم.
٥٣/ب واختلفوا في تقديم مميز الجملة: فسيبويه لا يجيزه، فلا يقول: نفسًا طاب / زيد، وحجته: أنه فاعل في المعنى والفاعل لا يتقدم، وأجاز المبرد تقديمه وزعم أنه رأي المازني وأنشد:
١٢٥ - أتهجر سلمى للفراق حببيها ... وما كان نفسًا بالفراق تطيب
1 / 211
مقدمة الكتاب
باب: (المعرب والمبني)
باب: (الإعراب والبناء)
باب: (إعراب الاسم الواحد)
باب: (إعراب الاسم المعتل)
باب: (التثنية)
باب: (ذكر الجمع)
باب: (جمع التذكير)
باب: (جمع التأنيث)
باب: (جمع التكسير)
باب: (الأفعال)
باب: (معرفة الأسماء المرفوعة)
باب: (المبتدأ)
باب: (خبر المبتدأ)
باب: (الفاعل)
باب: (المفعول الذي جعل الفعل حديثا عنه وهو ما لم يسم فاعله)