وله أن يصححه بتقدير مضاف، كأنه قال: هل الدهر إلا مرور ليلة ونهارها، والغيار: الغروب، والدهر والزمان بمعنى واحد، وهو عند الفقهاء يطلق على أقل شيء من الوقت، والقرآن ينافي قولهم، لأن الله تعالى قال: ﴿هل أتى على الإنسان حين من الدهر﴾ فجعل الحين بعض الدهر، والحين ها هنا أربعون سنة، وبعض الشيء أقل منه، فدل على أن الدهر يراد به الزمان المتطاول.
وأما اليوم /: فهو مقدار انبساط الشمس على الأرض مذ طلوعها إلى غروبها. ٥٣/أوقد يسمى العرب الوقائع [أيامًا] ومنه أيام العرب. وأما الليلة: فهو في التقدير من ليل كتمرة من تمر، وهي مقدار مدة خفاء الشمس عن الأرض. وأما الساعة: فهي معروفة وقسم النهار إلى أربعة وعشرين جزءًا، سمي كل جزء ساعة، ويقال في جمعها: ساع، وقال القطامي:
وأما الشهر: فهو معروف، وهو مقدار حلول القمر الثماني والعشرين منزلة التي ذكرها الله تعالى في كتابه، وقد يسمى الهلال شهرًا، لأنه يكون في أول الشهر قال الشاعر:
١٠٣ - فأصبح أجلى الطرف ما تستزيده ... يرى الشهر قبل الناس وهو نحيل
وأما السنة: فمعروفة: وهي مقدار قطع البروج الاثنى عشر التي ذكرها الله تعالى في كتابه. فإن قلت: فما الفرق بين السنة والعام؟
1 / 188
مقدمة الكتاب
باب: (المعرب والمبني)
باب: (الإعراب والبناء)
باب: (إعراب الاسم الواحد)
باب: (إعراب الاسم المعتل)
باب: (التثنية)
باب: (ذكر الجمع)
باب: (جمع التذكير)
باب: (جمع التأنيث)
باب: (جمع التكسير)
باب: (الأفعال)
باب: (معرفة الأسماء المرفوعة)
باب: (المبتدأ)
باب: (خبر المبتدأ)
باب: (الفاعل)
باب: (المفعول الذي جعل الفعل حديثا عنه وهو ما لم يسم فاعله)