518

توفيق الرحمن في دروس القرآن

توفيق الرحمن في دروس القرآن

Редактор

عبد العزيز بن عبد الله بن إبراهيم الزير آل محمد

Издатель

دار العاصمة،المملكة العربية السعودية - الرياض،دار العليان للنشر والتوزيع

Издание

الأولى

Год публикации

١٤١٦ هـ - ١٩٩٦ م

Место издания

القصيم - بريدة

وقوله تعالى: ﴿وَلَوْلاَ فَضْلُ اللهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ﴾ ما تبعتم الشيطان إلا قليلًا. قال قتادة: يقول: ﴿لاَتَّبَعْتُمُ الشَّيْطَانَ﴾ كلكم. وقال الضحاك: هم أصحاب النبي ﷺ، كانوا حدثوا أنفسهم بأمور من الشيطان، إلا طائفة منهم.
وقوله تعالى: ﴿فَقَاتِلْ فِي سَبِيلِ اللهِ لاَ تُكَلَّفُ إِلا نَفْسَكَ وَحَرِّضِ الْمُؤْمِنِينَ عَسَى اللهُ أَن يَكُفَّ بَأْسَ الَّذِينَ كَفَرُواْ وَاللهُ أَشَدُّ بَأْسًا وَأَشَدُّ تَنكِيلًا﴾ . قال قتادة: أي: عقوبة.
قال البغوي: (قوله تعالى: ﴿فَقَاتِلْ فِي سَبِيلِ اللهِ لاَ تُكَلَّفُ إِلا نَفْسَكَ﴾ وذلك أن النبي ﷺ واعد أبا سفيان بعد حرب أُحُد، موسم بدر الصغرى في ذي القعدة، فلما بلغ الميعاد، دعا الناس إلى الخروج، فكرهه بعضهم، فأنزل الله ﷿: ﴿فَقَاتِلْ فِي سَبِيلِ اللهِ لاَ تُكَلَّفُ إِلا نَفْسَكَ﴾، أي: لا تدع جهاد العدو، والاستنصار للمستضعفين من المؤمنين، ولو وحدك، فإن الله قد وعدك النصرة، ﴿وَحَرِّضِ الْمُؤْمِنِينَ﴾ على القتال أي: حضهم على الجهاد ورغبهم في الثواب، ﴿عَسَى اللهُ﴾، أي: لعل الله ﴿أَن يَكُفَّ بَأْسَ الَّذِينَ كَفَرُواْ﴾، أي: قتال
المشركين، وعسى من الله واجب. ﴿وَاللهُ أَشَدُّ بَأْسًا﴾، أي: أشد صولة وأعظم سلطانًا، ﴿وَأَشَدُّ تَنكِيلًا﴾، أي: عقوبة) . انتهى ملخصًا.
قوله ﷿: ﴿مَّن يَشْفَعْ شَفَاعَةً حَسَنَةً يَكُن لَّهُ نَصِيبٌ مِّنْهَا وَمَن يَشْفَعْ شَفَاعَةً سَيِّئَةً يَكُن لَّهُ كِفْلٌ مِّنْهَا وَكَانَ اللهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ مُّقِيتًا (٨٥) وَإِذَا حُيِّيْتُم بِتَحِيَّةٍ فَحَيُّواْ بِأَحْسَنَ مِنْهَا أَوْ رُدُّوهَا إِنَّ اللهَ كَانَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ حَسِيبًا (٨٦) اللهُ لا إِلَهَ إِلا هُوَ لَيَجْمَعَنَّكُمْ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ لاَ رَيْبَ فِيهِ وَمَنْ أَصْدَقُ مِنَ اللهِ حَدِيثًا (٨٧)﴾ .

1 / 567

توفيق الرحمن في دروس القرآن | Усуль