517

توفيق الرحمن في دروس القرآن

توفيق الرحمن في دروس القرآن

Редактор

عبد العزيز بن عبد الله بن إبراهيم الزير آل محمد

Издатель

دار العاصمة،المملكة العربية السعودية - الرياض،دار العليان للنشر والتوزيع

Издание

الأولى

Год публикации

١٤١٦ هـ - ١٩٩٦ م

Место издания

القصيم - بريدة

قوله تعالى: ﴿وَاللهُ يَكْتُبُ مَا يُبَيِّتُونَ﴾، أي: يحفظه عليهم فيجازيهم. ﴿فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ وَتَوَكَّلْ عَلَى اللهِ﴾ فإنه كافيك، ... ﴿وَكَفَى بِاللهِ وَكِيلًا﴾ .
قوله ﷿: ﴿أَفَلاَ يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ وَلَوْ كَانَ مِنْ عِندِ غَيْرِ اللهِ لَوَجَدُواْ فِيهِ اخْتِلاَفًا كَثِيرًا (٨٢) وَإِذَا جَاءهُمْ أَمْرٌ مِّنَ الأَمْنِ أَوِ الْخَوْفِ أَذَاعُواْ بِهِ وَلَوْ رَدُّوهُ إِلَى الرَّسُولِ وَإِلَى أُوْلِي الأَمْرِ مِنْهُمْ لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنبِطُونَهُ مِنْهُمْ وَلَوْلاَ فَضْلُ اللهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ لاَتَّبَعْتُمُ الشَّيْطَانَ إِلا قَلِيلًا (٨٣) فَقَاتِلْ فِي سَبِيلِ اللهِ لاَ تُكَلَّفُ إِلا نَفْسَكَ وَحَرِّضِ الْمُؤْمِنِينَ عَسَى اللهُ أَن يَكُفَّ بَأْسَ الَّذِينَ كَفَرُواْ وَاللهُ أَشَدُّ بَأْسًا وَأَشَدُّ تَنكِيلًا (٨٤)﴾ .
عن الضحاك في قوله: ﴿أَفَلاَ يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ﴾، قال: يتدبرون النظر فيه. وقال ابن زيد: إن القرآن لا يكذب بعضه بعضًا، ولا ينقض بعضه بعضًا، ما جهل الناس من أمر فإنما هو من تقصير عقولهم وجهالتهم، وقرأ: ﴿وَلَوْ كَانَ مِنْ عِندِ غَيْرِ اللهِ لَوَجَدُواْ فِيهِ اخْتِلاَفًا كَثِيرًا﴾ . وقال قتادة: أي: قول الله لا يختلف، وهو حق ليس فيه باطل، وإن قول الناس يختلف.
وقوله تعالى: ﴿وَإِذَا جَاءهُمْ أَمْرٌ مِّنَ الأَمْنِ أَوِ الْخَوْفِ أَذَاعُواْ بِهِ وَلَوْ رَدُّوهُ إِلَى الرَّسُولِ وَإِلَى أُوْلِي الأَمْرِ مِنْهُمْ لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنبِطُونَهُ مِنْهُمْ﴾ قال السدي يقول: إذا جاءهم أمر أنهم قد أمنوا من عدوهم وأنهم خائفون منهم، أذاعوا بالحديث حتى يبلغ عدوهم أمرهم. ﴿وَلَوْ رَدُّوهُ إِلَى الرَّسُولِ وَإِلَى أُوْلِي الأَمْرِ مِنْهُمْ﴾، يقول: ولو سكتوا وردوا
الحديث إلى النبي ﷺ وإلى أولي أمرهم حتى يتكلم هو به ﴿لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنبِطُونَهُ﴾، يعني: عن الأخبار، وهم الذين ينفرون عن الأخبار. وقال ابن جريج: ﴿وَلَوْ رَدُّوهُ إِلَى الرَّسُولِ﴾ حتى يكون هو الذي يخبرهم ﴿وَإِلَى أُوْلِي الأَمْرِ مِنْهُمْ﴾، الفقه في الدين والعقل. وقال مجاهد: ﴿لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنبِطُونَهُ مِنْهُمْ﴾، الذين يسألون عنه ويتحسسونه.

1 / 566