ولما بلغه عليه السلام تجهز المحاط من الظلمة إلى (بلاد)(1) اليمن، توجه إلى مولانا الحسن فالتقيا في حبل الزواقر المشرف على بلاد شرعب وحيس، وقد شاع في الجهات أن هذا الطاغي وجنوده قد ملأوا العيون لكثرتهم وأموالهم وأمر مولانا الحسن عليه السلام بالارتحال للقائهم، بعد وصول مولانا الحسين عليه السلام (ومن معه من الأعيان والجنود)(2)، وكان تركهم حتى اتصلوا بشيء من أطراف اليمن لمعرفتهم أنهم (بعد اتصالهم بشيء منها)(3) يكون هلاكهم؛ (لأنهم قد حفظوا الأطراف الذي يطمع الظالمون النفوذ منها)(4)، وأرصدوا لهم في المواضع(5) اللتي كانت مصارعهم فيها، فخرج العجم من حيس (مثل الجراد)(6) المنتشر محطة بعد محطة، وقد جمع مولانا الحسن مشائخ البلاد وولاتها وأكثر أهلها ليكثر بهم السواد، ويأمن غائلتهم من بعده عليه السلام، وذلك من تدبيره عليه السلام.
Страница 119
الإمام المنصور بالله القاسم بن علي العياني(1)[عليه
[الإمام المهدي لدين الله الحسين بن القاسم العياني](1) ثم قام بعد الإمام القاسم بن علي العياني رحمه الله(1) ابنه المهدي لدين
وقبره غربي جامع ذمار، وقتل -أعني هذا محمد بن القاسم الزيدي-
الإمام المؤيد بالله أحمد بن الحسين الهاروني(2)
[الإمام الناطق بالحق أبو طالب يحيى بن الحسين الهاروني](1)
مولده عليه السلام كان [في](10) سنة أربعين وثلاثمائة،
ولم يزل ساعيا في إقامة قناة الدين جاهدا في قطع ظهر المعتدين،
توفي عليه السلام بناعط من بلاد حاشد، ومشهده هنالك مشهور مزور.
الإمام أبو طالب الأخير عليه السلام(5)
وقد كان استولى بعد دعوته على صنعاء، وفيها حاتم بن أحمد ومن
[استطراد: القاضي إسحاق بن أحمد بن عبدالباعث](1)
الإمام المنصور بالله الحسن بن بدرالدين عليه السلام(2)
المهدي لدين الله إبراهيم بن تاج الدين(4)
وله عليه السلام شعر حسن يصف [فيه](1) الواقعة التي أسر فيها،
ودفن إلى جنبه الإمام الشهيد المنصور بالله محمد بن علي الوشلي
وكانت وفاته -عليه السلام- في حصن هران على ميل من مدينة ذمار،
دعا عليه السلام عقيب موت أبيه، فتعارض هو ومن تقدم(2) ذكره،
[الإمام المهدي علي بن محمد -عليه السلام-]
وأما السيد أحمد بن علي بن أبي الفتح فلم يزل باقيا على دعوته،
الإمام المتوكل على الله المطهر عليه السلام(1)
وكان من أهل المعارف، وله تصنيف في العربية شرح على الكافية،
الإمام الناصر لدين الله الحسن بن علي المؤيدي عليه السلام