ورجع مولانا الحسن عليه السلام إلى الجند وغزا عليه السلام [إلى](1) الزغارير، واستولى على بلاد السلمى، وتعقب [بعد](2) ذلك وقعة نجد قسيم الهائلة حاز فيها المجاهدون الغنائم الواسعة ما لم يسمع بمثلها، ولما استثبت له عليه السلام الأمر ومنحه الله النصر، وتتابعت إليه الأمداد من الأموال والأجناد توجه عليه السلام إلى موزع؛ لمحاصرة المخا أول شهر ربيع الأول سنة ثمان وثلاثين وألف؛ لخروجه عن الصلح، فأبلى عليه السلام بلاء حسنا من نكاية الظالمين.
وفي أثناء ذلك وصلت كتب الإمام عليه السلام التمسها حيدر باشا بالصلح على المخا وكان ذلك في أيام الصلح على صنعاء وزبيد وتعز كما مر(3). فأراد يجعل المخا كغيره لئلا يستولي عليه مولانا الحسن عليه السلام، وفيه خزائن لهم واسعة؛ فصالحهم مولانا الحسن عليه السلام على شروط ومال يؤدونه.
ثم رجع عليه السلام إلى يفرس في آخر شهر ربيع الآخر من السنة المذكورة، وبقي فيهم(4) عليه السلام حتى تم الصلح على تعز وتقدم عليه السلام لمحاصرتها، وما زالت الحرب عليهما حتى هيأ الله تعالى أسباب فتحها فدخلها عليه السلام، وخرج إليه عليه السلام كبراء العجم يسلمون عليه عليه السلام وأيديهم ترتعد، وتسلم بعد(5) حصن خب والدعكر، وصلح اليمن جميعا والحمد لله رب العالمين.
وأما صنعاء فإنه لما ضاق بمن فيها الخناق والموارد والمصادر ونزل بهم(6) البؤس من كل باد وحاضر بعد الملاحم التي يشيب لها الرضيع والوقائع التي لا يقوم لها صريع، خاطب باشتهم حيدر تسليم صنعاء وخروجه إلى زبيد، و(كان)(7) قد قل عليه المال حتى ضرب الحلي وأدخل في الضربة النحاس الكثيف(8) ونالته الشدائد الشديدة فأجابه الإمام إلى ذلك.
Страница 117
الإمام المنصور بالله القاسم بن علي العياني(1)[عليه
[الإمام المهدي لدين الله الحسين بن القاسم العياني](1) ثم قام بعد الإمام القاسم بن علي العياني رحمه الله(1) ابنه المهدي لدين
وقبره غربي جامع ذمار، وقتل -أعني هذا محمد بن القاسم الزيدي-
الإمام المؤيد بالله أحمد بن الحسين الهاروني(2)
[الإمام الناطق بالحق أبو طالب يحيى بن الحسين الهاروني](1)
مولده عليه السلام كان [في](10) سنة أربعين وثلاثمائة،
ولم يزل ساعيا في إقامة قناة الدين جاهدا في قطع ظهر المعتدين،
توفي عليه السلام بناعط من بلاد حاشد، ومشهده هنالك مشهور مزور.
الإمام أبو طالب الأخير عليه السلام(5)
وقد كان استولى بعد دعوته على صنعاء، وفيها حاتم بن أحمد ومن
[استطراد: القاضي إسحاق بن أحمد بن عبدالباعث](1)
الإمام المنصور بالله الحسن بن بدرالدين عليه السلام(2)
المهدي لدين الله إبراهيم بن تاج الدين(4)
وله عليه السلام شعر حسن يصف [فيه](1) الواقعة التي أسر فيها،
ودفن إلى جنبه الإمام الشهيد المنصور بالله محمد بن علي الوشلي
وكانت وفاته -عليه السلام- في حصن هران على ميل من مدينة ذمار،
دعا عليه السلام عقيب موت أبيه، فتعارض هو ومن تقدم(2) ذكره،
[الإمام المهدي علي بن محمد -عليه السلام-]
وأما السيد أحمد بن علي بن أبي الفتح فلم يزل باقيا على دعوته،
الإمام المتوكل على الله المطهر عليه السلام(1)
وكان من أهل المعارف، وله تصنيف في العربية شرح على الكافية،
الإمام الناصر لدين الله الحسن بن علي المؤيدي عليه السلام