نشأ عليه السلام موصوفا بالطهارة، معروفا بفضل القوة(1)، والشدة في البأس، والشجاعة والاشتغال بالعلم، والتوفر عليه.
صفته عليه السلام:
كان ربعة، معتدل القامة -إلى السمن أقرب- واسع الجبهة، عظيم العينين، أشم الأنف، طويل اللحية، عظيمها، عبل الذراعين أشعرهما،
وورعه عليه السلام يضرب به المثل، ولا يقدر عليه غيره في قول ولا عمل.
وزهده عليه السلام مما اتفق عليه الموالف والمخالف، وإذا ذكر
الله ظهر(2) عليه أثر الخوف، واشتهاره في العلم وتقدمه، غني عن البرهان، غير محتاج إلى البيان، ومن أحب معرفة تفصيله، فلينظر في كتبه وأجوبته، فإنه يعرف [ذلك](3) كما يعرف الضروريات، وشجاعته وحرصه على صلاح الأمة، وهدايتها، والدفع عنها، والصبر عند الشدائد الكثيرة، وتحمله عند الكوارث الكبيرة، مشهور لكل إنسان، ومما لا يختلف فيه اثنان.
[كراماته]
كراماته عليه السلام (واسعة)(4) منها: ما اشتهر للخاص والعام في أول دعوته عليه السلام من سماع النداء المتكرر منذ شهرين أو أكثر في الليل بصوت شهير يسمعه الناس، ولا يرون شخصا يقول: يا إمام قاسم، -بشق القاف وتفخيمة-.
ومنها: ظهور دعوته عليه السلام وإجابة القبائل لها(5)، وأمان الطرقات التي سلكها(6) مع قوة شوكة الظالمين واستيلائهم على جميع الجهات، وما ساقه(7) الله إليه من الأموال من [أكثر](8) الجهات الكثيرة، ومرور أهلها إليه عليه السلام سالمين (غانمين)(9) آمنين مع إحاطة جنود الظلمة بالطرق إليه عليه السلام، وحفظ الله تعالى له عليه السلام ولأولاده مع ذلك.
ومنها: أن [بعض](10) أهل شهارة أراد المكر بالإمام عليه السلام فأصابه الجذام.
Страница 103
الإمام المنصور بالله القاسم بن علي العياني(1)[عليه
[الإمام المهدي لدين الله الحسين بن القاسم العياني](1) ثم قام بعد الإمام القاسم بن علي العياني رحمه الله(1) ابنه المهدي لدين
وقبره غربي جامع ذمار، وقتل -أعني هذا محمد بن القاسم الزيدي-
الإمام المؤيد بالله أحمد بن الحسين الهاروني(2)
[الإمام الناطق بالحق أبو طالب يحيى بن الحسين الهاروني](1)
مولده عليه السلام كان [في](10) سنة أربعين وثلاثمائة،
ولم يزل ساعيا في إقامة قناة الدين جاهدا في قطع ظهر المعتدين،
توفي عليه السلام بناعط من بلاد حاشد، ومشهده هنالك مشهور مزور.
الإمام أبو طالب الأخير عليه السلام(5)
وقد كان استولى بعد دعوته على صنعاء، وفيها حاتم بن أحمد ومن
[استطراد: القاضي إسحاق بن أحمد بن عبدالباعث](1)
الإمام المنصور بالله الحسن بن بدرالدين عليه السلام(2)
المهدي لدين الله إبراهيم بن تاج الدين(4)
وله عليه السلام شعر حسن يصف [فيه](1) الواقعة التي أسر فيها،
ودفن إلى جنبه الإمام الشهيد المنصور بالله محمد بن علي الوشلي
وكانت وفاته -عليه السلام- في حصن هران على ميل من مدينة ذمار،
دعا عليه السلام عقيب موت أبيه، فتعارض هو ومن تقدم(2) ذكره،
[الإمام المهدي علي بن محمد -عليه السلام-]
وأما السيد أحمد بن علي بن أبي الفتح فلم يزل باقيا على دعوته،
الإمام المتوكل على الله المطهر عليه السلام(1)
وكان من أهل المعارف، وله تصنيف في العربية شرح على الكافية،
الإمام الناصر لدين الله الحسن بن علي المؤيدي عليه السلام