738

Таргиб ва Тархиб

الترغيب والترهيب للمنذري ت عمارة

Издатель

مكتبة مصطفى البابي الحلبي

Издание

الثالثة

Год публикации

١٣٨٨ هـ - ١٩٦٨ م

Место издания

مصر

Регионы
Египет
Империя и Эрас
Айюбиды
إنِّي أقوى على الصِّيام في السفر، فقال ابن عمر ﵁: إنِّي سمعتُ رسول الله ﷺ يقولُ: من لمْ يقبلْ رخصة الله ﷿ كان عليه من الإثم مثل جبال عرفة (١). رواه أحمد والطبراني في الكبير. وكان شيخنا الحافظ أو الحسن ﵀ يقول: إسناد أحمد حسن، وقال البخاري في كتاب الضعفاء: هو حديث منكر، والله أعلم.
١٠ - وعن ابن عمر ﵄ أنَّ النبيَّ ﷺ قال: إن الله ﵎ يحبُّ أن تؤتي رخصه كما يكره أن تؤتى معصيته (٢). رواه أحمد بإسناد صحيح، والبزار والطبراني في الأوسط بإسناد حسن، وابن خزيمة وابن حبان في صحيحيهما.
وفي رواية لابن خزيمة قال: إنَّ الله يحبُّ أن تؤتى رخصه كما يُحِبُّ أن تترك معصيته.
١١ - وروي الطبراني في الأوسط أيضًا والكبير عن عبد الله بن يزيد بن آدم قال: حدثني أبو الدرداء، وواثلة بن الأسقع، وأبو أمامة، وأنس بن مالك أنَّ رسول الله ﷺ قال: إنَّ اله يحبُّ أن تقبلَ رخصهُ كما يحبُّ العبدُ مغفرة ربِّهِ.
١٢ - وعن ابن عباس ﵄ قال: قال رسول الله ﷺ: إن الله يحبُّ أن تؤتى رخصه كما يحبُّ أن تؤتي عزائمه، رواه البزار بإسناد حسن والطبراني، وابن حبان في صحيحه.
١٣ - وعنْ أنس ﵁ قال: كنَّا مع النبي ﷺ في السفر (٣) فمنَّا الصَّائم، ومنَّا المفطر، قال: فنزلنا منزلا في يوم حارٍ، أكثرنا ظلا صاحب

(١) معناه من لم يفعل ما أباحه الله اتباعا لأمره، وانقيادا لشرعه عصى الله وحمل ذنوبًا جمة، وعقابها صارم، وحرم من رضوان الله ورحمته وتخفيف شرعه.
(٢) يريد الله من عباده أمرين ليتجلى عليهم بالإحسان والغفران والنعيم.
أ - تتبع أوامره التي أباح فيها ما كان صعبًا.
ب - تجتنب مناهيه، ويكره العاصين، ويريد هجران مجالسهم، ونبذ صحبتهم.
(٣) يخبر سيدنا أنس ﵁ عن سفرة ميمونة جليلة مع سيدنا رسول الله ﷺ في يوم شديد الحر كثير القيظ، ويستظل الأصحاب بملابسهم، فضعف الصوام فأغمي عليهم، وخدمهم المفطرون، وأقاموا لهم العمد والظلل، وقدموا لهم الماء، فأخبر ﷺ أن المفطرين في هذه السسفرة نالوا أجر جزيلا، وكسبوا ثوابًا عظيما، وهم الفائزون برحمة الله ورضاه. والمدار على النية الصالحة لله. طائفة رأت أن الإفطار يساعد على الفوز، ويعين على التقدم، ويطرد الكسل، ويبعد الضعف، فأعطاهم الله والثواب أكثر =

2 / 135