Таргиб ва Тархиб
الترغيب والترهيب للمنذري ت عمارة
Издатель
مكتبة مصطفى البابي الحلبي
Издание
الثالثة
Год публикации
١٣٨٨ هـ - ١٩٦٨ م
Место издания
مصر
٩ - وعنْ أمِّ سلمة ﵂ قالتْ: ما رأيتُ رسول الله ﷺ يصوم شهرينِ متتابعين إلا شعبان ورمضان. رواه الترمذي، وقال: حديث حسن، وأبو داود، ولفظه:
قالتْ: لمْ يكنِ النَّبيُّ ﷺ يصوم من السَّنة شهرًا تاما إلا شعبان كان يصله برمضان. رواه النسائي باللفظين جميعا.
١٠ - وعنْ معاذ بن جبلٍ ﵁ عن النَّبيِّ ﷺ قال: يطَّلع الله إلى جميع خلقهِ ليلة النِّصف من شعبان فيغفر لجميع خَلقهِ إلا لمشركٍ (١) أوْ مُشاحنٍ (٢). رواه الطبراني وابن حبان في صحيحه.
١١ - وروي البيهقي من حديثِ عائشة ﵂ أنَّ رسول الله ﷺ قال: أتاني جبْرائيل ﵇ فقال: هذه ليلة النِّصف من شعبان، وللهِ فيها عتقاء من النَّار بعدد شُعور غنمِ (٣)
كلبٍ، ولا ينظر الله فيها إلى مشتركٍ، ولا إلى مشاحنٍ، ولا إلى قاطع رحمٍ، ولا إلى مُسْبلٍ، ولا إلى عاقٍ لوالديه، ولا إلى مدمنِ خمرٍ، فذكر الحديث بطوله، ويأتي بتمامه في التهاجر إن شاء الله تعالى.
(١) متخذ لله إلهًا آخر في عبادته، ويخشى الله وغيره.
(٢) منافق شرير يبعث الشقاق، ويوقد نار العداوة بين المتحابين.
(٣) كذا د وع ص ٣٥٠، وفي ن ط بني كلب، المعنى أن الله تعالى يتفضل فينجي من النار أفرادا جمة كثيرة جدًا لا يعلم عددها البالغ في العظمة إلا هو ﷾، ثم استثنى ﷺ ستة يستمر عذابهم ويبق جحيمهم ولا ينظر إليهم ﷾ نظر رحمة ونعمة.
أولا: من يجعل لله شريكًا في طاعته وأعماله، وليس مخلصًا لله وحده.
ثانيًا: مجرم فاسق مؤذ شرير، وفي النهاية المشاحن: المعادي، والشحناء العداوة، والتشاحن تفاعل منه، وقال الأوزاعي: أراد بالمشاحن ههنا صاحب البدعة المفارق لجماعة الأمة أهـ. الله أكبر، كل رجل مقصر في أوامر الله متبع هواه، مبتدع في المنزلة الثانية في جهنم بعد المشرك بالله. هلموا أيها المسلمون إلى العمل بكتاب الله، وسنة نبيه عسى أن تشملكم رحمة الله ونعيمه فيغفر لكم ويجير لكم من عذاب أليم.
ثالثًا: من هجر أقاربه، وترك صلة أهله.
رابعًا: مسبل، أي متكبر متجبر يمشي مشية الخيلاء والعجب.
خامسًا: عاصي والديه تارك برهما لم يعطف عليهما، ولم يحسن إليهما ويشتمهما، ويقصر في واجباتهما.
سادسًا: سكير مستمر في غوايته وضلاله لم ينجز بالحوادث المؤلمة في موت السكران فجأة، أو فقره أو قذارته، أو عصيانه لربه، وسخط الناس عليه وفجوره وضياع أمواله، وكراهة الصالحين لن وسيرته الحقيرة وفيه طلب التوبة لله، والتحلي بالمكارم، ونبذ الخلال السيئة التي تجلب غضب الرب.
2 / 118