ويتوثق منه قبل حركته، ويتقدم في حسم أسبابه وفي قطع علله. فإمَّا إذا تمكن واستفحل، وأذكى ناره واشعل، ثم لاقى ذلك من صاحبه قدرة، ومن أعوانه سمعًا وطاعة، فلو سعطته بالتوراة، ووجرته بالإنجيل، ولددته بالزبور، وأفرغت على رأسه القرآن إفراغا، وأتيته بآدم ﵇ شفيعًا لما قصَّر دون أقصى قوَّته، ولتمنى أن يعار أضعاف قدرته.
وقد جاء في الأثر: أن أقرب ما يكون العبد من غضب الله إذا غضب.
قال قتادة: ليس يُسكن الغضب إلا ذكر غضب الرحمن ﷿.
وقال عمرو بن عبيد: ذكر غضب الرب يمنع من الغضب. إلا أن يريد الذكر باللسان.
ويسمىالمتوجِّد غضبان، والذكور حقودا.
فلا تقف - حفظك الله - بعد مضيِّك في عقابي التماسًا للعفو عني، ولا تقصِّر عن إفراطك من طريق الرحمة لي؛ ولكن قف وقفة من يتَّهم الغضب على عقله، والشيطان على دينه، ويعلم أن للعقل خصومًا، وللكرم أعداء.
وإنَّ من النِّصف أن تنتصف لعقللك من خصومه، وتنتصف لكرنك من عدوه، وتمسك إمساك من لا يبرئ نفسه من الهوى، ولا يبرئ الهوى من الخطأ.
1 / 261
الرسالة الأولى مناقب الترك
الرسالة الثانية المعاش والمعاد أو الأخلاق المحمودة والمذمومة
الرسالة الثالثة كتاب كتمان السر وحفظ اللسان
الرسالة الرابعة كتاب فخر السودان على البيضان
الرسالة الخامسة رسالة في الجد والهزل
الرسالة السادسة رسالة في نفي التشبيه
الرسالة السابعة رسالة إلى عبد الله أحمد بن أبي دواد يخبره فيها بكتاب الفتيا
الرسالة الثامنة رسالة إلى أبي الفرج بن نجاح الكاتب
الرسالة التاسعة كتاب فصل ما بين العداوة والحسد
الرسالة العاشرة رسالة في صناعات القواد
الرسالة الحادية عشرة رسالة في النابتة إلى أبي الوليد محمد بن أحمد بن أبي دواد