الغرّة. والأناة وإن طالت فليست من جنس الريث، وانتهاز الفرصة وإن كان في غاية السرعة فليس من جنس العجلة.
وربت كلمة لا توضع إلا على معناها الذي جُعلت حظَّه، وصارت هي حقه والدالَّة عليه دون غيره، كالحزم والعلم، والحلم والرفق، والأناة والمداراة، والقصد والعدل وكالانتهاز والاهتبال، وكاليأس والأمل، وكالخرق والعجلة، والمداهنة والتسرع، والغلو والتقصير.
وربت كلمةٍ تدور مع خُلتَّها، وتتقلب مع جارتها، وعلى قدر ما تقابل من الحالات، وتلاقي من الأسباب، كالحب والبغض، والغضب والرضا، والعزم والإرادة، والإقبال والإدبار، والجدّ والفتور؛ لأن هذا الباب الأخير يكون في الخير والشر، ويكون محمودًا ويكون مذمومًا.
وصاحب العجلة - أعزك الله - صاحب تغريرٍ ومخاطرة، إن ظفر لم يحمده عالمٌ، وإن لم يظفر قطعته الملاوم. والريث أخو المعجزة، ومقرون بالحسرة، وعلى مدرجة اللائمة. وصاحب الأناة إن ظفر نغع غيره بالغنم، ونفع نفسه بثمرة العلم، وأطاب ذكره دوام شكره، وحفظ فيه ولده. وإن حُرِم
1 / 243
الرسالة الأولى مناقب الترك
الرسالة الثانية المعاش والمعاد أو الأخلاق المحمودة والمذمومة
الرسالة الثالثة كتاب كتمان السر وحفظ اللسان
الرسالة الرابعة كتاب فخر السودان على البيضان
الرسالة الخامسة رسالة في الجد والهزل
الرسالة السادسة رسالة في نفي التشبيه
الرسالة السابعة رسالة إلى عبد الله أحمد بن أبي دواد يخبره فيها بكتاب الفتيا
الرسالة الثامنة رسالة إلى أبي الفرج بن نجاح الكاتب
الرسالة التاسعة كتاب فصل ما بين العداوة والحسد
الرسالة العاشرة رسالة في صناعات القواد
الرسالة الحادية عشرة رسالة في النابتة إلى أبي الوليد محمد بن أحمد بن أبي دواد