ولم نرى حب الطعن على الملوك، والتجسس على أخبارهم، وعشق نشر المعايب، واستحلال الغيبة، ظاهرًا في طباع الناس لا يكاد ينجو منه أحدٌ منهم إلا من رجح حلمه وعظمت مروءته، وظهر سودده، واشتد ورعه، حتى قال بعضهم: " الغيبة فاكهةُ النساك ".
ورووا عن بعضهم أنه قال: " الفاسق لا غيبة له ".
وقال آخر: " أترعون من ذكر الفاسق؟ اذكروه يعرفه الناس ".
ولم نر الله جل ثناؤه رخص في اغتياب مؤمن، بل ضرب المثل فيالغيبةبأكره ما تكرهه النفوس، وما تختار منه الموت على الحياة، فقال: " ولا تجسسوا ولا يغتب بعضكم بعضًا أيحب أحدكم أن يأكل لحم أخيه ميتًا فكرهتموه ".
واغتياب الناس جميعًا خطة جورٍ في الحكم، وسقوطٌ في الهمة، وسخافة في الرأي، ودناءةٌ في القيمة، وكلفة عريضة، وحسد ونفاسة، قد
1 / 159
الرسالة الأولى مناقب الترك
الرسالة الثانية المعاش والمعاد أو الأخلاق المحمودة والمذمومة
الرسالة الثالثة كتاب كتمان السر وحفظ اللسان
الرسالة الرابعة كتاب فخر السودان على البيضان
الرسالة الخامسة رسالة في الجد والهزل
الرسالة السادسة رسالة في نفي التشبيه
الرسالة السابعة رسالة إلى عبد الله أحمد بن أبي دواد يخبره فيها بكتاب الفتيا
الرسالة الثامنة رسالة إلى أبي الفرج بن نجاح الكاتب
الرسالة التاسعة كتاب فصل ما بين العداوة والحسد
الرسالة العاشرة رسالة في صناعات القواد
الرسالة الحادية عشرة رسالة في النابتة إلى أبي الوليد محمد بن أحمد بن أبي دواد