ومنها: الأذان في البحر إذا حلو القلع مسافرين في غير وقت الأذان:
وهذه بدعة في الدين.
ولقد شاهدت منهم مَن أذن يوم غيم قبيل الغروب في المركب، وكان رمضان وغلب على ظني أن كثيرًا ممن كان في البيوت ممن يسمع أذانه أفطر، ظنًا منه أنه أذان المغرب، وربما يقع هذا كثيرًا في الأوقات المقاربة لأوقات الصلاة، فينبغي إنكار ذلك والمنع منه، إذ لم يرد عن النبي ﷺ ولا عن أحد ممن يقتدى به.
واعتقاد أنه أمان من الغرق اعتقاد فاسد ليس له أصل، وإنما الأصل الذي يستند إليه هو الأذان في الوقت لأنه جاء في الحديث أنه أمان من عذاب الله.
فروى الطبرانيّ عن أنس مرفوعًا «إذا أذن في قرية أمنها الله ﷿ من عذابه ذلك اليوم».
وفي لفظ له «أيما قوم نودي فيهم بالأذان صباحًا إلا كانوا في أمان حتى يمسوا، وأيما قوم نودي فيهم بالأذان مساءً إلا كانوا في أمان حتى يصبحوا».
مع أن هذا إنما هو في الأذان للصلاة.
وأما أنهم يؤذنون ولا يصلون كما هو الغالب فهؤلاء أحق بعذاب الله تعالى لا بأمانه.
وأما الآذان في غير الوقت فبدعة لا أصل له.
1 / 511
[مقدمة المؤلف]
١ - الباب الأول في فضل الأمر بالمعروف، والنهي عن المنكر وبيان أنه فرض كفاية، وشروط المنكر والمنكر
٢ - الباب الثاني في كيفية الإنكار ودرجاته
٣ - الباب الثالث في الترهيب من ترك ما أوجب الله تعالى من الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر
٤ - الباب الرابع في إثم من أمر بمعروف ولم يفعله أو نهى عن منكر وهو يفعله
٥ - الباب الخامس في ذكر جملة من الكبار والصغائر
٦ - الباب السادس في ذكر أمور نهى عنها النبي ﷺ
٧ - الباب السابع في ذكر جمل من المنكرات والبدع المحدثات