وكذلك يزعمون أنه مَنْ اكتحل فيه بالشب والكحل يكتسب نورًا زائدًا في بصره.
وكذلك يشترون فيه الشبث ويزعمون أنه للبركة.
وكذلك يزعمون أن شرب الدواء فيه له تأثيره لا يوجد في غيره.
ويزعمون أن من كان به جرب أو حكة ودهن فيه بالكبريت وقعد في الشمس عريًا أو غير مستور شفي مما به، فترى النساء يفعلن ذلك ويجلسن في الشمس من غير مئزر ولا سراويل والرجال يرون كثيرًا منهن في البر والبحر.
وكذلك طبخهن طعام اللبن وأكله في الحمام يوم السبت وطلي الجسد به إلى غير ذلك مما يفعل فيه.
وكل هذه بدع مستهجنة وعوائد مستقبحة وحوادث لا يرضاها الله ورسوله ولا أحد عنده غيرة على دينه.
وفيها من تعظيم مواسم أهل الكتاب وتغبيطهم بدينهم الباطل والتشبه بهم في أفعالهم القبيحة شرعًا وعرفًا ما لا يحتاج في تقبيحه إلى دليل ولا يتوقف فيه إلا من ضلَّ عن سواء السبيل.
وهو من أفحش البدع وأقبح المناكير. ﴿وَمَنْ يُضْلِلِ اللَّهُ فَمَا لَهُ مِنْ هَادٍ﴾ [الرعد: ٣٣، الزمر: ٢٣].
وكذلك م يفعلونه من التشبه بهم في مواسم الغطاس وهو اليوم الذي تزعم ٢٦٩ النصارى أن مريم اغتسلت فيه/ من النفاس فتغتسل فيه النصارى تلك الليلة كبيرهم وصغيرهم واتخذوا ذلك سنة في دينهم فوافقهم بعض الجهال من رجال المسلمين ونسائهم في ذلك ويتخذونه موسمًا يوسعون فيه النفقة على أهليهم.
ولعل واحد منهم يقدر على الأضحية التي شرعها الله ورسوله في عيد المسلمين ورغب ﷺ فيها وحضَّ عليها ولا يضحي ولا يخطر بباله، وينفق في
1 / 502
[مقدمة المؤلف]
١ - الباب الأول في فضل الأمر بالمعروف، والنهي عن المنكر وبيان أنه فرض كفاية، وشروط المنكر والمنكر
٢ - الباب الثاني في كيفية الإنكار ودرجاته
٣ - الباب الثالث في الترهيب من ترك ما أوجب الله تعالى من الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر
٤ - الباب الرابع في إثم من أمر بمعروف ولم يفعله أو نهى عن منكر وهو يفعله
٥ - الباب الخامس في ذكر جملة من الكبار والصغائر
٦ - الباب السادس في ذكر أمور نهى عنها النبي ﷺ
٧ - الباب السابع في ذكر جمل من المنكرات والبدع المحدثات