ألا ترى أنه لا يحل للمسلمين أن يبيعوا من النصارى شيئًا لمصلحة عيدهم لا لحمًا ولا إدامًا ولا ثوابًا ولا يعارون دابة ولا يعاونون على شيء من عيدهم، لأن ذلك من تعظيم شركهم وعونهم على كفرهم.
وينبغي للسلاطين أن ينهوا المسلمين عن ذلك.
وهو قول مالك وغيره لم أعلمه أختلف في ذلك، انتهى.
وأفعالهم القبيحة في ذلك معلومة مشاهدة لا تخفى كاهتمام المسلمين في النيروز بأكل الهريسة والزلابية وغيرها من مآكلهم في النيروز.
وبل بعضهم بعضًا بالماء وإلقائه في الماء وخروجهم إلى البساتين ورمي بعضهم بعضًا في بركة أو غيرها/ وفي البحر وغيره. ٢٦٨
ومع ما يتعدى ضرر ذلك إلى الغرباء والمساكين من الرجال والنساء وأذاهم كمّا هو معلوم عند من رآه.
وكذلك اهتمام النساء في خميس العدس باستعمال البخور لهن ولمن شابه عقله عقلهن من الرجال يتبخرون به ويتحنطون سبع مرات ثم يتفلون عليه ويزعمون أن ذلك يدفع عنهم العين والكسل والوعك من الجسد وكذلك يصبغون فيه البيض للصغار بل وللكبار وطاوعهم الرجال الجهال على ذلك، والعالمون بقبحه أيضًا استخفافًا بالدين واستهوانًا بالبدعة وإعراضًا عما ينبغي عليهم من الإنكار، حتى إنك قل أن تجد سوقًا أو مكانًا إلا وفيه من بيع البيض المصبوغ، أو من يقامر به أو من يشتري ما يقامر به من غير نكير ولا ناهٍ ولا متصدي لتمعير وجهه في الله، إنا لله وإنا إليه راجعون.
وكذلك ما يفعلون في سبت الظلام الذي يسمونه سبت النور. من جمعهم الأوراق من جميع الأشجار وتبيتها في الماء ليلة السبت واغتسالهم بذلك الماء يوم السبت ويزعمون أن ذلك يذهب عنهم الأمراض والأسقام ويدفع عنهم السحر والعين إلى غير ذلك.
1 / 501
[مقدمة المؤلف]
١ - الباب الأول في فضل الأمر بالمعروف، والنهي عن المنكر وبيان أنه فرض كفاية، وشروط المنكر والمنكر
٢ - الباب الثاني في كيفية الإنكار ودرجاته
٣ - الباب الثالث في الترهيب من ترك ما أوجب الله تعالى من الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر
٤ - الباب الرابع في إثم من أمر بمعروف ولم يفعله أو نهى عن منكر وهو يفعله
٥ - الباب الخامس في ذكر جملة من الكبار والصغائر
٦ - الباب السادس في ذكر أمور نهى عنها النبي ﷺ
٧ - الباب السابع في ذكر جمل من المنكرات والبدع المحدثات