وإن كان من التركة التي فيها يتيم أو غائب ولم يوص الميت بذلك حرم الأكل منها وحضورها ووجب إنكارها ومنعها.
وكذلك قراءتهم بالألحان والتمطيط المحرم يحرم حضورها إلا لقادر على الإنكار.
وهذه بدعة قد صارت عند الجاهلين سنة، حتى أنهم ليقولون ما أبخله ما أشحه ما رضي يقرأ للميت/ ختمة ولا يتصدق عنه شيء ولا يلتفتون إلى أن ٢٦٢ الصدقة هل تجوز من مال اليتيم والغائب أو لا.
وكل هذا لغلبة الجهل وعدم المنكرين واستيلاء البدع والأهواء بتزيين اللعين ذلك.
والله يهدي من يشاء إلى صراط مستقيم.
ومنها: زيارة النساء القبور.
وقد تقدم ذكرها من الكبائر.
وللشافعية في جوازها ثلاثة وجوه.
ومنها: رش القبر أو الميت حال إضجاعه في القبر بما الورد:
وذلك بدعة مكروهة.
قال ابن الملقن في شرح المنهاج لأنه إضاعة مال، قال ولو قيل بالتحريم لم يبعد، انتهى.
ويندب أن يرش القبر بماء حفظًا للتراب وتفاؤلًا بتبريد المضجع.
وقد نقل فعله عن النبي ﷺ والصحابة ﵃.
ومنها: ما ابتدعه النساء الجاهلات:
وهو أنهن يبتن في الموضع الذي غسل فيه الميت كوز ماء ورغيفًا ويوقدون فيه شمعة أو سراجًا ويعتقدون أن روح الميت تعود إلى ذلك المكان فتأكل وتشرب وتستضيء.
1 / 491
[مقدمة المؤلف]
١ - الباب الأول في فضل الأمر بالمعروف، والنهي عن المنكر وبيان أنه فرض كفاية، وشروط المنكر والمنكر
٢ - الباب الثاني في كيفية الإنكار ودرجاته
٣ - الباب الثالث في الترهيب من ترك ما أوجب الله تعالى من الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر
٤ - الباب الرابع في إثم من أمر بمعروف ولم يفعله أو نهى عن منكر وهو يفعله
٥ - الباب الخامس في ذكر جملة من الكبار والصغائر
٦ - الباب السادس في ذكر أمور نهى عنها النبي ﷺ
٧ - الباب السابع في ذكر جمل من المنكرات والبدع المحدثات