وتقدم أنَّ إيقاد السرج على القبور من الكبائر التي لعن فاعلها. وكذلك بناء المساجد على القبور.
ومنها: نقل الميت من بلد إلى بلد:
وذلك بدعة محرمة يجب إنكارها.
وممن نص على تحريمه القاضي حسين وأبو الفرج الدارميّ وصاحب التتمة وغيرهم.
قال الرافعيّ: وهو أصح.
قال القاضي وصاحب التتمة: ولو أوصى به لم تنفذ وصيته، انتهى.
وقيل بل نقله مكروه إلا أن يكون بقرب مكة أو المدينة أو بيت المقدس يستحب نقله إليها.
نص عليه الشافعيّ.
وعلى هذا إنما يباح قبل الدفن بشرط أن يؤمن انفجاره وتغيره.
فإن كان قد دفن حرم نبشه إلى مكة وغيرها، والله أعلم.
ومنها: ما أحدثه بعضهم من التزام صحبة القبر وهو تبكيرهم إلى قبر الميت الذي دفنوه بالأمس، ومن غاب عنها وجدوا عليه وعتبوه لأنه ترك فرضًا لازمًا أو فعلًا واجبًا.
وهذا بدعة، لأن زيارة الرجال القبور مستحبة بشرطها، ولا يختص بها وقت دون وقت ومن تركها لا يلام، والله أعلم.
ومنها: ما يفعله أهل الميت من الأطعمة وغيرها ودعوة الناس إليها وقراءة الختمات.
ومن لم يفعل ذلك كان كأنه قد ترك أمرًا واجبًا.
وهذا إن كان من مال من يجوز تبرعه من الورثة. فهو بدعة مكروهة لم ترد عن السلف الصالح.
1 / 490
[مقدمة المؤلف]
١ - الباب الأول في فضل الأمر بالمعروف، والنهي عن المنكر وبيان أنه فرض كفاية، وشروط المنكر والمنكر
٢ - الباب الثاني في كيفية الإنكار ودرجاته
٣ - الباب الثالث في الترهيب من ترك ما أوجب الله تعالى من الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر
٤ - الباب الرابع في إثم من أمر بمعروف ولم يفعله أو نهى عن منكر وهو يفعله
٥ - الباب الخامس في ذكر جملة من الكبار والصغائر
٦ - الباب السادس في ذكر أمور نهى عنها النبي ﷺ
٧ - الباب السابع في ذكر جمل من المنكرات والبدع المحدثات