ومنها: ما يفعله بعضهم من الفرش تحت الميت والمخدة تحت رأسه: وهذه بدعة شنيعة.
وكذلك ما يفعله من لباس الميت أفخر ثيابه من الحرير والذهب ونحو ذلك مع الكفن.
وهذا حرام؛ لأنه إضاعة المال من غير ضرورة، وللورثة مطالبة من فعل ذلك به، والله أعلم.
ومنها: التبخير عند القبر.
وهو بدعة مكروهة.
وقد نهى النبي ﷺ:: «أن يتبع الميت بنار».
وقد نقل ابن المنذر الإجماع على كراهة إتباع الجنائز بالنار كمبخرة ونحوها.
ومنها: ما يفعلونه من سد أنف الميت وفمه بالقطن:
وذلك بدعة وكذلك يدخلون القطن في دبره بعود أو نحوه.
قال ابن الحاج: وهذا فعل شنيع قبيح. لأن ذلك حرام في حياته فكذلك بعد موته. ثم إنهم إذا جاءوا به القبر أخرجوا ذلك القطن من فمه فيبقى مفتوحًا لا يمكنه غلقه وربما أخرجوا ذلك القطن منه وقد تنجس بما خرج من حلقه وله رائحة كريهة فيرمونه معه في القبر فيؤذ الملائكة بذلك لأنهم يتأذون مما يتأذى به بنو آدم.
وكل هذه أفعال شنيعة وبدع قبيحة يجب إنكارها على كل مستطيع.
لأنه إنما يلجم بالقطن إلجامًا لا أنه يحش به، والله أعلم.
ومنها: ما أحدثه الغسال من القراءة والأذكار على الميت عند كل عضو:
وذلك بدعة لم ترد عن السلف.
1 / 485
[مقدمة المؤلف]
١ - الباب الأول في فضل الأمر بالمعروف، والنهي عن المنكر وبيان أنه فرض كفاية، وشروط المنكر والمنكر
٢ - الباب الثاني في كيفية الإنكار ودرجاته
٣ - الباب الثالث في الترهيب من ترك ما أوجب الله تعالى من الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر
٤ - الباب الرابع في إثم من أمر بمعروف ولم يفعله أو نهى عن منكر وهو يفعله
٥ - الباب الخامس في ذكر جملة من الكبار والصغائر
٦ - الباب السادس في ذكر أمور نهى عنها النبي ﷺ
٧ - الباب السابع في ذكر جمل من المنكرات والبدع المحدثات