وأما البناء على القبر في غير المقبرة المسبلة فهو بدعة مكروهة.
قال ابن بشير المالكي في كتابه: وليست القبور موضع زينة ولا مباهاة، ولهذا نهى عن بنائها على وجه يقتضي المباهاة.
والظاهر أنه يحرم مع هذا القصد، ووقع لمحمد بن حكم فيمن أوصى أن يبنى على قبره أنه تبطل وصيته وينهى عنها ابتداء، انتهى.
وفي صحيح مسلم نهى رسول الله ﷺ أن يجصص القبر أو يبنى عليه.
وروى أبو داود والترمذي وصححه عن جابر قال: نهى رسول الله ﷺ أن تجصص القبور وأن يكتب عليها وأن توطئ وأن يبنى عليها.
ومنها: الكتابة على القبر:
وهي بدعة مكروهة، لما تقدم من نهيه ﷺ عنها.
قال النووي في شرح المهذب: ولا فرق بين أن يكون المكتوب في لوح عند رأسه على العادة أم في غيره لإطلاق الحديث.
ومنها: أن يموت الميت ويمكن دفنه في يوم موته فيؤخرونه ليجتمع الناس ويصلى عليه الجمعة، أو يحضر فلان ونحو ذلك.
وقد يكون تأخيره سببًا لانفجاره، ثم إنهم يدخلون به إلى الجامع فيضعونه في الصف الأول أو قريبًا منه فيغضبون ذلك المكان الذي وضعوا فيه سريره، وربما خرج من الميت شيء في المسجد أو في طريق المسجد ودخل متنجسًا إلى المسجد.
وهذا كله منكر لا يجوز، وإكرام الميت تعجيل دفنه، والدفن بالليل جائز من غير كراهة.
1 / 483
[مقدمة المؤلف]
١ - الباب الأول في فضل الأمر بالمعروف، والنهي عن المنكر وبيان أنه فرض كفاية، وشروط المنكر والمنكر
٢ - الباب الثاني في كيفية الإنكار ودرجاته
٣ - الباب الثالث في الترهيب من ترك ما أوجب الله تعالى من الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر
٤ - الباب الرابع في إثم من أمر بمعروف ولم يفعله أو نهى عن منكر وهو يفعله
٥ - الباب الخامس في ذكر جملة من الكبار والصغائر
٦ - الباب السادس في ذكر أمور نهى عنها النبي ﷺ
٧ - الباب السابع في ذكر جمل من المنكرات والبدع المحدثات