ومنها: قراءة المقرئين أمام الجنائز على ما يعهد من تمطيطهم وتلحينهم وزيادتهم في الحروف.
وهذه بدعة محرمة يجب إنكارها على كل قادر.
وقد استفتي النووي- ﵀ فقيل له هذه القراءة التي يقرؤنها الجهال على الجنائز بدمشق بالتمطيط الفاحش والتغني الزائد وإدخال حروف زائدة ونحو ذلك مما هو مشاهد منهم هل هو مذموم أم لا؟
فأجاب ﵀: بل هذا منكر مذموم فاحش وهو حرام بإجماع العلماء. وقد نقل الإجماع فيه الماوردي وغير واحد.
وعلى ولي الأمر- وفقه الله- زجرهم عنه وتعزيرهم واستتابتهم، ويجب إنكاره على كل مكلف تمكن من إنكاره، انتهى.
فإن كانت القراءة على وجهها من غير تمطيط ولا ألحان كان ذلك بدعة مكروهة. لأن ذلك لم يرد فعله عن النبي ﷺ. ولا عن أحد ممن يقتدي به من السلف.
وكذلك الذكارين مع الجنازة بدعة مكروهة، والله أعلم.
1 / 481
[مقدمة المؤلف]
١ - الباب الأول في فضل الأمر بالمعروف، والنهي عن المنكر وبيان أنه فرض كفاية، وشروط المنكر والمنكر
٢ - الباب الثاني في كيفية الإنكار ودرجاته
٣ - الباب الثالث في الترهيب من ترك ما أوجب الله تعالى من الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر
٤ - الباب الرابع في إثم من أمر بمعروف ولم يفعله أو نهى عن منكر وهو يفعله
٥ - الباب الخامس في ذكر جملة من الكبار والصغائر
٦ - الباب السادس في ذكر أمور نهى عنها النبي ﷺ
٧ - الباب السابع في ذكر جمل من المنكرات والبدع المحدثات