قال البغوي: وكان ﵀ يميل إلى هذا قال: والأول أصح في القياس، انتهى.
وأما النساء فلا يمكن/ إحداهن الصلاة في وقتها المشروع أبدًا إلا في النادر الذي لا حكم له.
وسبب هذا المنكر العظيم أمراء الحج وتهاونهم بالصلاة والإنكار وخوف المصلي من فوات الرفقة ومشقة اللحوق بهم.
فالواجب على الأمراء أن يقفوا بالحاج في أوقات الصلوات إذا دخلت عليهم وهم مسافرون ويتفقدون من لم يصل من الجمالين وغيرهم ويشددون عليهم أمر الصلاة ويمنعون من يتقدم منهم قبل الصلاة.
فإن لم يفعلوا كان إثم من ترك الصلاة لذلك في أعناقهم، ومن تركها تهاونًا وكسلًا ولم يعلموا به فإثمه في عنق نفسه، وحكمه مذكور في كتب الفقه.
ومنها: ما أحدثه الناس من الركوب في المحامل: وذلك بدعة لم يفعلها أحد من الصحابة.
وإنما أحدثها الحجاج بن يوسف فركب الناس سنته، وكان العلماء في وقته ينكرونها ويكرهون الركوب فيها.
قال أبو طالب المكي في كتاب القوت: وأخاف أن بعض ما يكون من تماوت الإبل يكون ذلك سببه لثقل ما تحمل ولعله عدل أربعة أنفس وزيادة مع طول المشقة وقلة الطعام.
وقال مجاهد: كان ابن عمر إذا نظر إلى ما أحدث الحجاج من الزي والمحامل يقول الحجاج قليل والركب كثير، انتهى.
ومنها: تزيين الجمل بالحلي من الذهب والفضة والقلائد والأساور وإلباسه الحرير وتزيين المشاعر بذلك: أيضًا.
1 / 466
[مقدمة المؤلف]
١ - الباب الأول في فضل الأمر بالمعروف، والنهي عن المنكر وبيان أنه فرض كفاية، وشروط المنكر والمنكر
٢ - الباب الثاني في كيفية الإنكار ودرجاته
٣ - الباب الثالث في الترهيب من ترك ما أوجب الله تعالى من الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر
٤ - الباب الرابع في إثم من أمر بمعروف ولم يفعله أو نهى عن منكر وهو يفعله
٥ - الباب الخامس في ذكر جملة من الكبار والصغائر
٦ - الباب السادس في ذكر أمور نهى عنها النبي ﷺ
٧ - الباب السابع في ذكر جمل من المنكرات والبدع المحدثات