فمنها: وهو أعظمها فتنة وأجلها في الدين مصيبة وأكثرها وجودًا وبلية .. وهو تضييع أكثرهم الصلاة في الحج.
وكثير منهم لا يتركونها بل يضيعون أوقاتها ويجمعون على غير الوجه الشرعي.
وذلك حرام بالإجماع.
ومن تحقق أن ذلك يصيبه في حجه حرم عليه الحج رجلًا كان أو امرأة.
قال ابن الحاج وقد قال علماؤنا في المكلف: إذا علم أنه تفوته صلاة واحدة إذا خرج إلى الحج فقد سقط الحج عنه.
وقد سئل مالك ﵀ عن الذي يركب البحر إلى الحج ولا يجد موضعًا يسجد فيه إلا على ظهر أخيه أيجوز له الحج؟
فقال ﵀: أيركب حيث لا يصلي؟ ويل لمن ترك الصلاة.
قال: وقد اختلف علماؤنا في الحاج يأتي مراهق ليلة النحر فيريد أن يدرك الوقوف بعرفة قبل طلوع الفجر ثم يذكر أنه لم يصل العشاء بعد، فإن [هو] اشتغل بصلاة العشاء فإنه وقت الوقوف وإن وقف خرج العشاء. على أربعة أقوال المشهور منها: أن يصلي ويفوته الحج، انتهى.
قلت: وذكر القاضي حسين في فتاويه في هذه المسألة وجهين.
أحدهما: يشتغل بالصلاة وإن فاتح الحج.
والثاني: يشتغل بالوقوف.
1 / 465
[مقدمة المؤلف]
١ - الباب الأول في فضل الأمر بالمعروف، والنهي عن المنكر وبيان أنه فرض كفاية، وشروط المنكر والمنكر
٢ - الباب الثاني في كيفية الإنكار ودرجاته
٣ - الباب الثالث في الترهيب من ترك ما أوجب الله تعالى من الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر
٤ - الباب الرابع في إثم من أمر بمعروف ولم يفعله أو نهى عن منكر وهو يفعله
٥ - الباب الخامس في ذكر جملة من الكبار والصغائر
٦ - الباب السادس في ذكر أمور نهى عنها النبي ﷺ
٧ - الباب السابع في ذكر جمل من المنكرات والبدع المحدثات