في الوقيد وضرب الطبول والدفوف وتكليف المعارف المساعدة في ذلك.
وانضم إلى ذلك المفاخرة والمباهات والرياء والسمعة بإضاعة المال وغير ذلك مما هو مشاهد لا ينكر حرمة ذلك وتأكد وجوب إنكاره على من يستطيع ذلك من المسلمين، وإن لم ينكر ذلك اشترك الكل في الإثم.
فإن فعل ذلك من يقتدي به من القضاة والفقهاء كانت المصيبة العظمى والداهية الدهياء، وكان ذلك أبلغ في وهن الدين وإضلال الجاهلين وكذلك إن حضره أحد منهم.
وينبغي على ما قال ابن الرفعة أن يحزم النظر إلى هذه البدعة والمساعدة عليها، وتكثير سواد أهلها.
وقد يستر بعضهم المنبر الذي يخطب عليه الصبي وجدران المسجد بالذهب والحرير.
وهذا كله بدعة محرمة على فاعلها وناظرها والمعين عليها والمساعدة عليها واجب إنكارها على كل قادر.
ومنها: ما يشاهد على أبواب الحمامات أو داخلها من الصور:
وهو بدعة منكرة يجب إزالتها على كل قادر.
وقال الغزالي: فإن كان الموضع مرتفعًا لا تصل إليه اليد فلا يجوز الدخول إلا لضرورة فليعدل إلى حمام آخر فإن مشاهدة المنكر غير جائزة ويكفيه أن يشوه وجوهها، انتهى.
ومنها: كشف المدلك في الحمام عن الفخذ وما تحت لتنحية الوسخ.
وقال الغزالي: بل من جملة المنكرات إدخال اليد تحت الإزار فإن مس عورة الغير حرام كالنظر إليها.
1 / 463
[مقدمة المؤلف]
١ - الباب الأول في فضل الأمر بالمعروف، والنهي عن المنكر وبيان أنه فرض كفاية، وشروط المنكر والمنكر
٢ - الباب الثاني في كيفية الإنكار ودرجاته
٣ - الباب الثالث في الترهيب من ترك ما أوجب الله تعالى من الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر
٤ - الباب الرابع في إثم من أمر بمعروف ولم يفعله أو نهى عن منكر وهو يفعله
٥ - الباب الخامس في ذكر جملة من الكبار والصغائر
٦ - الباب السادس في ذكر أمور نهى عنها النبي ﷺ
٧ - الباب السابع في ذكر جمل من المنكرات والبدع المحدثات