فإن كان من المطر فذلك حسبة عامة فعلى الولاة تكليف الناس بالقيام بها وليس للآحاد فيها إلا الوعظ فقط.
وكذلك: إذا كان له كلب عقور على باب داره يؤذي الناس:
فيجب منعه منه.
وإن كان لا يؤذي إلا بتنجيس الطريق وكان يمكن الاحتراز عن نجاسته لم يمنع منه.
وإن كان يضيق الطريق ببسط ذراعيه فيمنع منه، بل يمنع صاحبه من أن ينام على الطريق أو يقعد قعودًا يضيق الطريق، فكلبه أولى بالمنع، انتهى كلامه.
ومنها: ما يفعل في المحمل وتولية السلطان أو غانيته وقدومه من الزينة ونحو ذلك:
من ستر جدران الحوانيت بالحرير والمزركش وافتراش الرجال الحرير في حوانيتهم وتصوير الصور المحرمات مع ما يتفق فيها من الفساد، وخروج النساء ليلًا للتفرج والإسراف في وقيد القناديل والشمع من غير ضرورة إلى غير ذلك مما لا نطيل بذكره لمشاهدة ذلك ومعانيته.
فكل ذلك منكر مبتدع محرم يجب إزالته والسعي في تغييره وإنكاره بقدر الاستطاعة والعزلة/ في زمن الزينة في البيوت حتى لا تشاهد.
وقد أفتى ابن الرفعة بتحريم التفرج على ذلك والنظر إليه، والله أعلم.
ومنها: ما يفعل من الزفات في ختم الصبي القرآن وفي الختان والعرس كركوب الصبي أو العروس على فرسٍ أو بغلة وإيقاد الشموع وقراءة المقرئين بين يديه، أو ذكر الفقراء الذكارين.
وهذا كله بدعة شنيعة لم تعهد في السلف الصالح.
فإن انضم إلى ذلك اجتماع النساء فيها ومشيهن مع الرجال والمردان والإسراف
1 / 462
[مقدمة المؤلف]
١ - الباب الأول في فضل الأمر بالمعروف، والنهي عن المنكر وبيان أنه فرض كفاية، وشروط المنكر والمنكر
٢ - الباب الثاني في كيفية الإنكار ودرجاته
٣ - الباب الثالث في الترهيب من ترك ما أوجب الله تعالى من الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر
٤ - الباب الرابع في إثم من أمر بمعروف ولم يفعله أو نهى عن منكر وهو يفعله
٥ - الباب الخامس في ذكر جملة من الكبار والصغائر
٦ - الباب السادس في ذكر أمور نهى عنها النبي ﷺ
٧ - الباب السابع في ذكر جمل من المنكرات والبدع المحدثات