ومنها: عارية حصر المسجد وقناديله في الولائم والأفراح:
وذلك لا يجوز بل لا يجوز أن يعاروا في مسجد آخر، فكيف وفي الغالب لا ترجع الحصر إلا وقد تقطع بعضها إن سلمت من التنجيس.
حتى لقد أخبرني من أثق بهم أنهم يأخذون البسط الموقوفة في الصخرة والمسجد الأقصى فيفرشها النظار في بيوتهم ويتعاطون عليها ما لا يجوز ثم بعد تنجيسها يردونها إلى المسجد، أو الحاصل ويأخذون أحسن منها أو يردونها في الصيف ويأخذون غيرها في الشتاء حتى لا يكاد يسلم شيء من البسط من تنجيسهم له وامتهانهم إياه ويأتي المصلون فيصلون عليها ولا يشعرون بتنجيسها، فلا حول ولا قوة إلا بالله.
ومنها: جلوس الناس في المسجد لحديث الدنيا:
وهو بذعة؛ إذ المساجد إنما بنيت لذكر الله تعالى وللصلاة ولنشر العلم ونحو ذلك.
وعلى هذا يجتمع السلف الصالح في المسجد لا في التحدث بما يتعلق بأحوال الدنيا.
وقد ورد في بعض الأخبار أن الحديث في أمر الدنيا في المسجد يأكل الحسنات كما تأكل النار الحطب.
وفي صحيح ابن حبان عن ابن مسعود ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: «سيكون في آخر الزمان قوم يكون حديثهم في مساجدهم ليس لله فيهم حاجة».
فرع:
حكي أبو بكر الطرطوشي في كتابه أنه كره أن يتكلم بألسنة العجم في المسجد قال وهو لمن يحسن العربية أشد.
1 / 439
[مقدمة المؤلف]
١ - الباب الأول في فضل الأمر بالمعروف، والنهي عن المنكر وبيان أنه فرض كفاية، وشروط المنكر والمنكر
٢ - الباب الثاني في كيفية الإنكار ودرجاته
٣ - الباب الثالث في الترهيب من ترك ما أوجب الله تعالى من الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر
٤ - الباب الرابع في إثم من أمر بمعروف ولم يفعله أو نهى عن منكر وهو يفعله
٥ - الباب الخامس في ذكر جملة من الكبار والصغائر
٦ - الباب السادس في ذكر أمور نهى عنها النبي ﷺ
٧ - الباب السابع في ذكر جمل من المنكرات والبدع المحدثات