وأن لا يلوث المسجد بقدمه لأنه في الغالب يكون حافيًا ورجله وسخة أومتنجسة.
وأن لا يرشح شيء من مائة على ثياب الناس.
وأن لا يرفع صوته بقوله الماء للسبيل.
وأن لا يبل موقفه في المسجد بل لا يمنع الصلاة فيه.
وأن لا يضرب بناقوسه في المسجد.
فإن فقدت هذه الشروط منع. والله أعلم.
ومنها: السؤال في المسجد:
وهو مكروه.
فإن كان يتخطى رقاب الناس ويتخطاهم من يجيء له بالفلوس لم يجز ذلك.
وقد تقدم أن تخطي الرقاب حرام.
فيجب على كل قادر إنكار ذلك ومنعهم منه.
وقد يضم السؤال إلى ذلك القراءة إلى غير الصحة وذكر الأحاديث الموضوعة والآثار المكذوبة والقصص الباطلة. فيتأكد وجوب الإنكار ويعظم الإثم في السكوت، لأن في السكوت عنه مع هذا الفعل على رؤوس الأشهاد أيها ماله/ وللعوام أن ذلك جايز فيكون السكوت عنه سببًا لتجري غيره على مثل فعله وسببًا لعطاء العوام له وترغيبًا له في ذلك الفعل.
وقد قال بعض الحنفية لو تصدق بأربعين فلسًا خارج المسجد لم يكن ذلك كفارة لذلك الغلس الذي أعطاه للسائل في المسجد.
حكاه ظهر الدين في فتاويه.
فإن كان المعطي ممن يقتدي به أو يتوهم الناس بعطاءه أن ذلك جائز عظم الإثم في عطائه بمساعدته له وترغيبه في فعله المنكر مع ما ترتب عليه من إثم السكوت عن الإنكار عليه، والله أعلم.
1 / 438
[مقدمة المؤلف]
١ - الباب الأول في فضل الأمر بالمعروف، والنهي عن المنكر وبيان أنه فرض كفاية، وشروط المنكر والمنكر
٢ - الباب الثاني في كيفية الإنكار ودرجاته
٣ - الباب الثالث في الترهيب من ترك ما أوجب الله تعالى من الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر
٤ - الباب الرابع في إثم من أمر بمعروف ولم يفعله أو نهى عن منكر وهو يفعله
٥ - الباب الخامس في ذكر جملة من الكبار والصغائر
٦ - الباب السادس في ذكر أمور نهى عنها النبي ﷺ
٧ - الباب السابع في ذكر جمل من المنكرات والبدع المحدثات