وفي الصحيحين والسنن أن النبي ﷺ قال: «مثل الذي يعود في هبته كمثل الكلب يقيء ثم يعود في قيئه فيأكله».
ولفظ أبي داود: «العائد من هبته كالعائد من قيئه».
قال قتادة: ولا نعلم القيء إلا حرامًا.
واعلم-
حفظنا الله وإياك من مهاوي الهلاكات، وأخذ بنواصينا / فيما يرضاه من الطاعات أن الصغائر لا يمكن حصرها إلا باستيفاء ما نص العلماء على تحريمه وذلك أمر لا مطمع من حصره.
وقد ذكرنا للآن من ذلك جملة صالحة بأدلتها الصريحة فيها.
ويأتي من ذلك في الباب السادس جملة أخرى داخلة فيما نهى عنه ﷺ والله ولي التوفيق.
تنبيه:
واعلم-
حفظنا الله وإياك من اجتراح الصغائر والكبائر ووفقنا لإصلاح البواطن والظواهر، وجعلنا من الفائزين بالنجاة يوم تبلى السرائر – أن الصغيرة تكون كبيرة بأمور منها الإصرار.
وقد روى أبو منصور الديلمي في مسند الفردوس عن أنس قوله: «لا صغيرة مع الإصرار».
وإسناده جيد.
وروى ابن أبي الدنيا في كتاب (التوبة) عن ابن عباس قوله: «كل ذنب أصر عليه العبد كبيرة».
1 / 361
[مقدمة المؤلف]
١ - الباب الأول في فضل الأمر بالمعروف، والنهي عن المنكر وبيان أنه فرض كفاية، وشروط المنكر والمنكر
٢ - الباب الثاني في كيفية الإنكار ودرجاته
٣ - الباب الثالث في الترهيب من ترك ما أوجب الله تعالى من الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر
٤ - الباب الرابع في إثم من أمر بمعروف ولم يفعله أو نهى عن منكر وهو يفعله
٥ - الباب الخامس في ذكر جملة من الكبار والصغائر
٦ - الباب السادس في ذكر أمور نهى عنها النبي ﷺ
٧ - الباب السابع في ذكر جمل من المنكرات والبدع المحدثات